قانون الإيمان – يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات
مجيء المسيح الثاني والدينونة
يشرح قداسة البابا شنوده أن المسيح سيأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات، موضحًا أن الأحياء هم الذين سيكونون على الأرض وقت مجيئه، بينما الأموات هم الذين سبقوا ورقدوا. الأبرار سيقومون أولاً بأجساد روحانية، ثم يُختطف الجميع في السحب لملاقاة الرب في الهواء. أما الأشرار فسيُجمعون للحكم في يوم الدينونة العظيم.
رفض التعليم بالألف سنة
يؤكد البابا أن قولنا “الذي ليس لملكه انقضاء” يعني أن ملكوت المسيح أبدي، ليس زمنيًا ولا أرضيًا، وهو رد واضح على من يعتقدون بالحكم الألفي، سواء الذين يرونه على الأرض أو في السماء. فملك المسيح روحي في أورشليم السماوية وليس ماديًا.
الإيمان بالروح القدس
ينتقل البابا لشرح الإيمان بالروح القدس، الأقنوم الثالث، موضحًا أنه “الرب المحيي” المنبثق من الآب، لا من الآب والابن كما يقول الكاثوليك. ويشرح الفرق بين “الانبثاق” الأزلي و”الإرسال” الزمني للروح القدس في يوم الخمسين، مؤكدًا أن الروح القدس هو ناطق في الأنبياء ومصدر الوحي الإلهي.
لاهوت الروح القدس
يدافع البابا ضد هرطقة مقدونيوس التي أنكرت ألوهية الروح القدس، موضحًا من سفر الأعمال أن من يكذب على الروح القدس يكذب على الله، مما يثبت أن الروح القدس هو الله نفسه، مساوٍ للآب والابن في السجود والمجد.
الإيمان بالكنيسة
يفسر البابا عبارة “نؤمن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية” فيوضح أن كلمة كنيسة تعني: جماعة المؤمنين، أو الكهنة، أو المبنى. والكنيسة هي جسد المسيح وعروسه، واحدة في الإيمان والمعمودية والروح. وهي أيضًا رسولية لأنها مبنية على أساس الرسل وتعليمهم وكهنوتهم المتسلسل من جيل إلى جيل.
المعمودية لمغفرة الخطايا
يشدد البابا على أن المعمودية هي باب الدخول إلى الكنيسة ونوال البنوة لله، وهي معمودية واحدة لمغفرة الخطايا، كما قال القديس بطرس في يوم الخمسين: “توبوا وليعتمد كل واحد منكم لمغفرة الخطايا”. فلا يمكن التبرير بدون المعمودية لأنها اتحاد بالموت والقيامة مع المسيح.
القيامة والحياة الأبدية
يؤكد البابا أن القيامة العامة ستكون لجميع الناس: الأبرار إلى قيامة الحياة، والأشرار إلى قيامة الدينونة، كما في يوحنا 5: 29. والحياة الأبدية هي مسكن الله مع الناس، حيث يكون المؤمنون معه إلى الأبد فيما لم تره عين ولم تسمع به أذن.
الرجاء المسيحي
تُختتم المحاضرة بالدعوة إلى العيش في الرجاء والاستعداد للحياة الأبدية من خلال حياة البر والقداسة، لأن انتظار الحياة الأبدية هو ما يدفع المؤمنين إلى الثبات في الإيمان والعمل الصالح.



