الشهداء أقوياء ومنتصرون – قيلت في اسكندرية
في ذكرى النروز يتأمل قداسة البابا شنوده في مثال الشهداء الذين أظهروا قوة وانتصارًا فوق الإغراءات والتعذيب وخوف الموت، وقبلوا الشهادة بفرح، فصاروا درسًا لنا في الجهاد والثبات.
يذكر الوعد الإلهي للغالبين كما في سفر الرؤيا، ومن يغلب يُعطى أن يجلس مع المسيح على العرش؛ هذه المواعيد تحفز المؤمن على السعي إلى النصر الروحي.
المسيح ذاته كان مثال القوة والانتصار في تجربة الجبل وحواره مع الفريسيين وعلى الصليب، وقوته هي التي تقود المؤمن إن سلّم إرادته لله.
القوة الحقيقية ليست جسدية بل روحية: قوة المحبة والتضحية، قوة الإيمان والصلاة، وقوة ضبط النفس والقداسة التي تجعل المؤمن منتصرًا على نفسه والشيطان.
الكتاب والملائكة والقديسون يرافقون جهاد المؤمن ويصلون لأجله؛ لذا لا يكون المؤمن وحيدًا في كفاحه بل يَسمع تشجيع السماء ويستمد نعمة.
يدعو البابا إلى التسلح بسلاح الله الكامل: الصلاة، كلمة الله، الأسرار (التوبة والتناول) والوسائط الروحية التي تمنح القوة للنضال الروحي.
ينبه إلى ضرورة اجتناب مواطن الخطيئة ومعالجة نقاط الضعف، والاستمرار في الجهاد مع الله ومع النفس كما فعل يعقوب حتى ننال البركة والاسم الجديد من الرب.
يختم بنداء للاستلهام من شهداءنا وأن يكون عملهم وبركتهم في حياتنا، طالبًا أن يمنحنا الله بركة الشهداء لنثبت في الجهاد وننال مواعيد الغالبين.



