الأقانيم الثلاثة
الأقانيم الثلاثة متساوية في الصفات اللاهوتية العامة (الأبدية، الحضور، اللامحدودية، الوجوبية)، ومع ذلك لكل أقنوم تخصصه واختصاصه في العمل.
الروح القدس يسمَّى المحيي وله اختصاص إحياء النفوس والوحي والنطق في الأنبياء، ويُسند إليه أعمال الأسرار المقدسة (المعمودية، الميرون، الاعتراف، التناول، الزواج…) ودور التبكيت والهداية إلى التوبة.
الابن أتم الفداء بالمسيح، لكن عمله لم ينقضِ بالصليب أو بالصعود؛ المسيح حاضر يؤازر المؤمنين، يدعو للخدمة، ويقف مع الكنيسة، ويبعث ويرشد (ظهوره لبولس، رسائله إلى الكنائس).
الآب هو الديان لكن في اليوم الأخير يُعطى للدينون للابن بحسب ما أُعطي له، وكل أقنوم يشارك في الصفات اللاهوتية العامة.
التجسد يظهر أبعاداً عملية: الابن خرج من عند الآب وتجسَّد ورجع، لكن هذا لا ينفي حضوره اللاهوتي الدائم في العالم وبين المؤمنين.
الروح القدس يعمل داخل القلوب ويقود الوعاظ والمبشرين، وينبّه الضمائر ويهب ثمار التقوى؛ ومن يرفض عمل الروح يطفئه أو يقاومه.
في الصلاة المسيحية نُصلي للآب والابن والروح القدس، ونعترف بلاهوت كل أقنوم؛ والكنيسة خصَّصت ساعات وصلوات تربط المؤمن بالثالوث، وخاصة ساعة مخصصة للروح القدس.
المهم أن يسعى المؤمن لعلاقة شخصية مع كل أقنوم: صلة بالاب، بالابن، وبالروح القدس، لأن كل واحد يقوم بعمل روحاني مميز من أجل خلاص وتقديس النفوس.



