التعليم في الكنيسة المسيحية
منذ بداية التاريخ، كان التعليم جزءًا أساسيًا من رسالة الكنيسة. قبل حتى تأسيس الكنيسة في العهد الجديد، أرسل الروح القدس أنبياءً ومعلمين ليقودوا الشعب إلى معرفة الله.
الرب يسوع المسيح نفسه دُعي المعلّم الصالح، وكان يجول من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية، يعلّم الناس ويصحّح المفاهيم الخاطئة التي كانت منتشرة في عصره بين بعض الفريسيين والكتبة.
بعد المسيح، استمر الرسل في التعليم، وكانوا ينشرون كلمة الإنجيل في كل مكان. ومن بعدهم جاء الآباء الأساقفة والبطاركة والمعلمون الكبار الذين حافظوا على التعليم الرسولي وسلموه للأجيال التالية.
الكنيسة كانت دائمًا مدرسة للإيمان، وكل أسقف وكاهن ومعلم فيها هو شاهد للحق. والتعليم لم يكن مقتصرًا على المدارس أو المعاهد، بل أيضًا داخل البيت، إذ أن كل أب وأم مدعوان لتعليم أولادهم الإيمان الأرثوذكسي والفضائل المسيحية.
ويؤكد المتكلم أن التعليم يجب أن يكون بأسلوب بسيط وواضح حتى يدخل إلى عقول الناس وقلوبهم معًا، لأن الغاية ليست المعرفة الأكاديمية فقط، بل خلاص النفس ونمو الحياة الروحية.
كما يشجع على دراسة اللغة الإنجليزية، حتى يستطيع الخدام تعليم الأطفال والشباب المقيمين في بلاد تتحدث بها، لأن فهم اللغة يساعد في الخدمة والتعليم الكتابي واللاهوتي.
وفي النهاية، يشكر المستمعين ويؤكد أن التعليم في الكنيسة هو استمرار لتقليد حيّ تسلّمناه من المسيح نفسه، عبر الرسل والآباء، بروح الله القدوس العامل في الكنيسة إلى اليوم.


