حديث قداسة البابا شنوده الثالث مع قناة أغابي
المحاضرة عبارة عن حوار روحي وتاريخي مع قداسة البابا شنوده الثالث، يكشف فيه عمق خبرته الروحية والكنسية منذ بداياته في الخدمة إلى مرحلة البطريركية. يبدأ الحديث بتأمل في حياة الراهب الذي ترك العالم ليحيا لله في الطهارة والوحدة، ثم ينتقل البابا إلى توضيح كيف نمت الكنيسة القبطية في التعليم والوعظ ومدارس الأحد والمجلات والكتب، مؤكدًا أن الكنيسة مسؤولة عن خلاص أولادها قبل وأثناء وبعد الضلال، لكنها لا تُجبر أحدًا لأن الله أعطى الإنسان حرية الإرادة.
يشدد البابا على أن التعليم هو الطريق لمحو الخطأ، وأن الكنيسة تحارب الفكر وليس الأشخاص، كما فعل القديس أثناسيوس في مواجهة البدع.
ويشرح مفهوم الحرية الإلهية بأنها لا تُبطل نعمة المعونة، بل تكملها، فيبقى الإنسان مسؤولًا عن اختياره بين الخير والشر.
ثم يتحدث عن ضرورة أن يكون المؤمن قويًا أمام بيئته، كما كان يوسف الصديق، وألا يجعل لقمة العيش هدفه الوحيد، لأن “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان”، بل بالخبز الروحي الذي هو كلمة الله.
ويكشف البابا عن مراحل حياته من العلمانية إلى الرهبنة فالتوحد فالخدمة، موضحًا أن كل المراحل اتحدت في خط واحد هو محبة الله.
كما يشرح مفهوم الرعاية المسيحية بأنها بذل من أجل الرعية، بحث عن الضال، وعناية بالضعيف، مستشهدًا بكلمات الرب في سفر حزقيال.
ويختم بالحديث عن التوسع الكبير في الكنيسة القبطية داخل وخارج مصر، مؤكداً أن هدفها الأساسي هو الحفاظ على الإيمان الأرثوذكسي وخدمة أولادها في كل مكان بمحبة واحترام.




