إضافة الغرباء
تتحدث المحاضرة عن فضيلة إضافة الغرباء كعلامة للمحبة المسيحية والكرم الروحي، مستشهدة بأمثلة كتابية وآبائية وحياتية توضح عمق هذا التعليم في الكنيسة القبطية.
يبدأ البابا شنوده الثالث بقصة إبراهيم حين أسرع ليُكرم ضيوفه بثلاث كيلات دقيق وعجل كامل، مشيرًا إلى أن هذا التصرف يُظهر محبة الضيف وكرم الضيافة الحقيقي.
ويذكر حاتم الطائي كمثال للكرم حتى في الجاهلية، وكيف كانت النار تُوقد ليُهتدى إليها الغرباء، مشبهًا ذلك بمنارات الكنائس التي ترشد الغريب ليجد مأوى ومحبة.
ثم يعرض سير قديسين اشتهروا بالضيافة مثل أولوس الحجار الذي كان يطعم الغريب يوميًا، والقديس أنبا أبرآم أسقف الفيوم الذي أعطى حتى أثاث مطرانيته للفقراء.
يؤكد قداسته أن إكرام الغريب ليس عملاً اجتماعيًا فقط، بل وصية كتابية قال عنها السيد المسيح: “كنت غريبًا فآويتموني”، معطيًا المعنى العميق أن من يكرم الغريب يكرم المسيح نفسه.
ويحث الكنيسة على تطبيق هذه الفضيلة عمليًا، من خلال بيوت ضيافة للطلبة والفقراء والسياح والمرضى، مع العناية المادية والروحية والرعوية بهم.
ويشجع على إنشاء “دليل للغرباء” يعرّفهم بالكنائس والأديرة والخدمات، ليكون امتدادًا لروح المحبة والخدمة التي تميز الكنيسة القبطية.
كما يحذر من أن تتحول الضيافة إلى فوضى أو استغلال، داعيًا إلى تنظيمها بحكمة وتعليم الغرباء كيف يسلكون بلياقة واحترام.
ويختم بتأكيد أن الغرباء ليسوا فقط من يأتون من بعيد، بل حتى من يشعر بالغربة داخل بيته أو مجتمعه، وأن واجب الكنيسة هو احتضان كل غريب بالمحبة والرعاية.




