Religious Brotherhood and National unity محاضرة فى الجامعة الأمريكية
تتناول هذه المحاضرة مفهوم الوحدة الوطنية من منظور روحي وإنساني، وتربط بين الإيمان المسيحي وقيم المحبة والعدل والتعاون بين أبناء الوطن الواحد.
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الوحدة الحقيقية ليست مجرد اتفاق سياسي، بل هي ثمرة المحبة المتبادلة والاحترام المتواصل والعدل في التعامل بين الجميع.
يشير إلى أن هذه الوحدة تُغرس منذ الطفولة في المدارس، حين يتعلم الأبناء كيف يحبون بعضهم البعض، ويتعاونون دون النظر إلى اختلاف الدين أو الفكر أو الخلفية الاجتماعية.
ويؤكد أن الوحدة الوطنية في مصر ظهرت عمليًا في أوقات الشدائد، عندما وقف المسلمون والمسيحيون معًا في مواجهة الغزاة أو في دعم الوطن، مستشهدًا بتاريخ وطني مشترك.
كما يحذر من استخدام مصطلحات “الأقلية والأغلبية”، لأنها تقسّم الوطن إلى فئات، بينما يجب أن نعيش كأمة واحدة تحت راية العدالة والمواطنة الصادقة.
وفي الجزء الثاني من اللقاء، يجيب قداسته على أسئلة متنوّعة، منها موقف الكنيسة من زيارة القدس، موضحًا أنها مرفوضة حاليًا تضامنًا مع القضية الفلسطينية ودفاعًا عن دير السلطان القبطي المسلوب.
ويبيّن أن المسيحية لا تحرّم المادة في ذاتها، بل تحرّم استعباد الإنسان لها، سواء كان ذلك في شرب الخمر أو أي عادة تفقد الإنسان حريته.
وفي ختام اللقاء، يؤكد قداسته على قيمة المرأة في المسيحية، إذ خُلقت “معينًا نظيرًا” للرجل، ولها الحق في العمل ما دام لا يؤثر على رسالتها كأم ومربية، ويشرح أن الرهبنة أيضًا طريق اختياري بحسب النضوج الروحي.
ويختتم بنصيحة روحية عميقة بعدم الانشغال بما يُكتب في الصحف أو الجدل العام، لأن الرد الأفضل هو الصمت والاتزان، فالحكمة والهدوء هما زينة القلب المؤمن.


