محاضرة في كلية القديس أثناسيوس اللاهوتية – أمريكا
في هذه المحاضرة يتحدث البابا شنوده الثالث عن شهود يهوه ويشرح بتفصيل دقيق سبب رفض الكنيسة الأرثوذكسية اعتبارهم مسيحيين. يبدأ بالحديث عن القديس أثناسيوس الرسولي، رمز الدفاع عن الإيمان القويم، ليبيّن أهمية العقيدة المستقيمة في مواجهة البدع، ثم ينتقل إلى شرح أخطاء شهود يهوه العقائدية وموقف الكنيسة منها.
أولاً – من هم شهود يهوه؟
يؤكد البابا أنهم لا يُعتبرون مسيحيين رغم ادعائهم الإيمان بالعهدين القديم والجديد، لأنهم يرفضون الإيمان بالثالوث القدوس، ويستخدمون ترجمة محرّفة للكتاب المقدّس تُسمّى “ترجمة العالم الجديد”. كما يرفضون الكنيسة ويعتبرونها عملًا شيطانيًا، ولا يعترفون بالسلطات أو الحكومات معتبرينها من صنع إبليس.
ثانيًا – أخطاؤهم العقائدية:
-
ينكرون لاهوت السيد المسيح، ويقولون إنه “إله صغير” خلقه الآب.
-
يعتبرون يسوع هو رئيس الملائكة ميخائيل، مما ينكر التجسد الحقيقي.
-
ينكرون قيامة المسيح الجسدية، ويقولون إن جسده اختفى وأنه ظهر بجسد آخر.
-
يرفضون وجود الروح القدس كشخص إلهي، ويعتبرونه مجرد قوة.
-
يفسّرون الآيات الكتابية بطريقة حرفية ومحرّفة تخدم فكرهم.
ثالثًا – الرد الأرثوذكسي:
يشرح البابا من الكتاب المقدس أن المسيح هو الله الأزلي الخالق، وأنه ليس مخلوقًا بل هو “الابن الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور”. ويستشهد بنصوص من الإنجيل بحسب يوحنا، والرسالة إلى العبرانيين، وسفر الرؤيا لإثبات ألوهيته الكاملة.
كما يوضح أن الله قد يظهر أحيانًا كإنسان أو كملاك لكنه ليس مخلوقًا، بل يعلن ذاته بطرق تناسب الإنسان.
رابعًا – شهادته الشخصية:
يروي البابا أنه بدأ مناقشات مع شهود يهوه منذ الخمسينيات حين حاولوا جذب أحد طلاب الكلية الإكليريكية، وأنه تعلم من تلك التجربة ضرورة معرفة الكتاب المقدس بعمق للرد عليهم بحكمة.
ويحذر من الحوار معهم دون استعداد لاهوتي، لأنهم يحفظون النصوص ويستخدمونها بخداع.
خامسًا – الخلاصة:
يشدد البابا شنوده أن الإيمان المسيحي يقوم على إعلان الثالوث القدوس والتجسد الإلهي، وأن أي فكر ينكر لاهوت المسيح أو الروح القدس يخرج عن دائرة الإيمان المسيحي الحقيقي.
وينهي حديثه بالتأكيد أن الرد على البدع يجب أن يكون بروح المحبة والتعليم الصحيح، لا بالخصومة، وأن نتمسك بإيماننا الأرثوذكسي الذي حفظه الآباء القديسون.


