يوسف الصديق
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث في هذه العظة عن شخصية يوسف الصديق، الذي كان أصغر إخوته جسديًا، لكنه كان عظيمًا في روحياته. كان الرب معه في كل مراحل حياته، ولذلك كان ناجحًا في كل ما يصنعه.
١. نعمة الله معه:
الكتاب المقدس يقول: “وكان الرب معه، وكل ما كان يصنعه كان الرب ينجحه.” هذه العبارة تلخص سر نجاح يوسف، إذ أن الله كان يقوده في كل خطوة.
٢. المحبة التي أحاطت به:
كان محبوبًا من أبيه يعقوب الذي صنع له قميصًا ملونًا، ثم محبوبًا من فوطيفار الذي جعله مديرًا على كل بيته، ومن امرأة فوطيفار رغم انحراف محبتها، ومن حافظ السجن الذي سلّمه مسؤولية إدارة المسجونين، وحتى من فرعون الذي جعله الثاني في المملكة.
٣. النجاح المتواصل:
يوسف كان ناجحًا في كل ما يقوم به، سواء في بيت أبيه أو بيت فوطيفار أو السجن أو القصر. وكان يمثل الشاب المؤمن الذي يعتمد على الله في كل أموره، فينعم بالنجاح أينما كان.
٤. حكمة وتدبير:
تميّز يوسف بقوة الفكر والإدارة، فصار أفضل وزير تموين في تاريخ مصر، إذ اهتم بتدبير الطعام ليس لمصر فقط بل لكل البلاد المحيطة.
٥. قدوة روحية للشباب:
يوسف هو مثال للشاب القديس الذي يجمع بين الطهارة، الحكمة، والنجاح العملي، ويعيش في محبة الجميع لأن الرب معه في كل حين.
الرسالة الروحية:
القوة الحقيقية لا تأتي من الجسد أو المركز، بل من نعمة الله العاملة في الإنسان الأمين. يوسف نموذج للشباب الذي ينجح بالبرّ والطهارة والإيمان.



