وضع الحجر الأساسي لكنيسة القديس بولس بطنطا

وضع الحجر الأساسي لكنيسة القديس بولس بطنطا
كلمة قداسة البابا
بدأت كلمته بالشكر، فقال “أشكر السيد الرئيس على ما في قراره من سماحة، وأشكر حضرات الخطباء على ما في كلامهم من فصاحة، وأشكر الشعب الذي يملأ هذه الساحة..
ثم تحدث عن عمل السيد الرئيس في الوحدة. سواء الوحدة الوطنية التي من أجلها خصص جلسة للاتحاد الاشتراكي وأخرى لمجلس الشعب. كذلك عمله من أجل وحدة العرب، وتجتميع كلمتهم، في حرب أكتوبر، وفي قرار البترول، وفي مؤتمرا الرباط. وقد تكللت جهوده أخيرًا بالوحدة بين الملك حسين وياسر عرفات.. إنه رجل يعمل دائمًا من أجل وحدة بلاده، ليس في مصر وحدها، وإنما في العالم العربي كله، وفي الشرق، بسماحة قلب ورحابة صدر..
وشكر قداسته السيد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية مع رجاله على المجهود الكبير الذي بذلوه للاعداد لصدور القرارا لجمهوري بالترخيص ببناء الكنيسة.
ثم قال قداسته: أود أيضًا من أعماق قلبي أن أشكر السيد المحافظ أحمد القصبي. لقد تأثرت كثيرًا من نبله ومحبته إذ حضر هذا الاجتماع على الرغم من مرضه عافاه الله.
وقال أيضًا: لقد فرحت كثيرًا وسررت بالشهادات الطيبة التي قيلت من السيد المحافظ وأمين الاتحاد الاشتراكي والشيخ محمد في نيافة لأنبا يوأنس. ونحن نهنئة بهذا النجاح إذ استطاع في فترة وجيزة أن بكتسب هذه المحبة الكبيرة في قلوب الجميع..
وتكلم قداسته عن المحبة وأهميتها. فقال: الذي لا يعرف المحبة لا يعرف الله، لأن الله محبة. القلب الذي لا يحب هو قلب غير متدين. ونحن عندما نقول الحب، إنما نقصد المحبة للجميع بلا فوارق.. لمحبة التي تبذل وتعطي.
وتكلم عن السماحة، وضرب مثلًا بسماحة الخليفة عمر بن الخطاب عندما ذهب إلى القدس.
وقال إن الله الذي لا تسعه السماء والأرض، تواضع منه أن نبني له بيتا يسكن فيه. وأن كل قلب مؤمن هو كنيسة مقدسة يسكن فيها الله.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة – العدد السادس -9 نوفمبر1974م





