هل يجوز للرجل الزواج بأخت زوجته المتوفاة؟ وهل يجوز للمرأة الزواج بأخ زوجها المتوفي؟
قداسة البابا شنوده الثالث يطرح سؤالاً مركزياً: هل يجوز للرجل أن يتزوج أخت زوجته المتوفاة، وهل يجوز للمرأة أن تتزوج أخ زوجها المتوفى؟ يوضح أن هذا الموضوع له جذور كتابية وكنسية واضحة.
الأصل الكتابي والشرعي
القداسـة يستشهد بالعهد القديم خاصة سفر اللاويين أصحاح 18 و20، وبسفر التثنية الإشارة إلى زواج الأخ لأخته لتقيم نسلاً باسم الميت، كما يستشهد بعهدنا الجديد وموقف السيد المسيح في إنجيل متى عند المناقشة مع الصدوقيين.
الحكم الكنسي التاريخي
يذكر قداسته أن الموضوع كان موضع اختلاف بينه وبين نيافة الأنبا غريغوريوس المتنيح، وأنه نشر مقالات ودرّسه في الأكاديمية. لكنه يؤكد أن الكتاب المقدس والقوانين الكنسية تحرم هذه الزيجات وتعتبرها نجاسة ومحظورة.
أدلة آبائية وقوانين مجمعية
يستند إلى قوانين القديس باسيليوس والآباء مثل قوانين البابا تيموثاوس الأسكندري (القانون 22) وأحكام مجامعٍ لاحقة مثل مجمع انطاكيا وابن لقلق التي تمنع زواج أخت الزوج أو أخ الزوج وتحرمها كنسياً.
الأسباب الروحية والاجتماعية للتحريم
يؤكد أن المنع ليس مجرد نص قانوني مدني أو خوف من جرائم، بل لحفظ عفة الأسرة، حماية الأنساب، ومنع اختلاط الأدوار الأسرية بحيث لا يرى الأخ أخت زوجته كنظرة شهوانية لأنّها صارت كأخته بالشرع.
تمييز بين الحرام الكنسي والمدني
يوضح أن هذا التحريم هو تحريم كنسي وروحي أساساً، وقد لا يكون ممنوعًا بالمدنية في كل الأوقات، لكن الكنيسة ترفضه حفاظًا على النظام الروحي والأخلاقي.
خلاصة وتعقيب
القاعدة العامة: هذه الزيجات محرّمة كنسياً ومخالفة للكتاب المقدس وتقاليد الآباء؛ والكنيسة تأخذ موقفًا واضحًا في منعها لصون العفة والأنساب، وقد وعد قداسته بإلقاء محاضرة لاحقة تتناول تفاصيل إضافية وأسئلة الناس.





