هل ترك المسيح الكنيسة بصعوده

الفكرة الأساسية
تؤكد هذه المحاضرة أن صعود السيد المسيح إلى السماء لم يكن تركًا للكنيسة أو للتلاميذ، بل انتقالًا في طريقة الحضور والعمل. فقد صعد بالجسد، لكنه بقي حاضرًا بلاهوته، يعمل في الكنيسة وفي المؤمنين باستمرار.
الحضور الإلهي بعد الصعود
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن المسيح، بعد صعوده، ظل يعمل مع تلاميذه بطريقة غير منظورة، كما شهد الكتاب المقدس: “والرب يعمل معهم”. فالحضور الإلهي لم ينقطع، بل صار حضور إيمان لا حواس.
نضوج التلاميذ ومسؤوليتهم
كان الصعود إعلانًا لانتهاء فترة إعداد التلاميذ، إذ صاروا ناضجين روحيًا وقادرين على حمل مسؤولية الكرازة والرعاية، بينما المسيح يساندهم ويقويهم من الداخل.
عمل المسيح المستمر
استمر المسيح في الظهور والتدخل بعد الصعود: ظهر للقديس استفانوس، وللرسول بولس مرات عديدة، وشجع الرسل، وحدد لهم أماكن الخدمة، وأرسلهم للأمم.
المسيح في وسط الكنائس
في سفر الرؤيا، يظهر المسيح قائمًا في وسط الكنائس، ممسكًا برعاتها، يوجه وينصح ويؤدب عند الحاجة، ما يؤكد رعايته الدائمة للكنيسة.
المسيح في الأسرار والقداس
المسيح حاضر في كل قداس، وعلى المذبح، ويحل بالإيمان في قلوب المؤمنين. وهو يفي بوعده: “ها أنا معكم كل الأيام”.
السكنى الإلهية في الإنسان
لا يكتفي المسيح بالعمل معنا، بل يحيا فينا. فالإنسان يصير هيكلًا للثالوث القدوس، ويسكن الله فيه إن حفظ وصاياه وأحبه.
الدعوة الشخصية
تختم المحاضرة بدعوة لكل إنسان أن يتأكد من حضور المسيح في حياته الشخصية، لا نظريًا فقط، بل معاشًا بالإيمان والصلاة وذكر اسم الرب يسوع باستمرار.




