ندوة قداسة البابا شنوده الثالث بمعرض الكتاب – كلمة عن القوة

قداسة البابا شنوده الثالث يتكلم في هذه الندوة عن القوة بمعناها الواسع، مميزًا بين القوة الإلهية المطلقة والقوى المتنوعة التي تظهر في الإنسان والطبيعة، ومؤكدًا أن المقصود هو القوة الداخلية الأخلاقية والروحية لا العنف الجسدي.
الفكرة الأساسية للمحاضرة
الفكرة الأساسية أن القوة فضيلة ينبغي أن تُنَمَّى في الروح والنفس والشخصية والإرادة، وأنها تطلب توازنًا بين ثبات داخلي وضبط للنفس، ولا تقاس بمجرد مظاهر الجسد أو بالسطوة والعنف.
أنواع القوة المذكورة
-
قوة الله: قوة مطلقة وخارقة تظهر في الخلق والمعجزات والقيامة.
-
قوة الروح: تمكّن الإنسان من الانتصار على الشهوات والشيطان والخطيئة.
-
قوة النفس: ضبط النفس والانتصار على العادات السيئة والقلق والانفعال.
-
قوة الجسد: قوة بدنية مثل شمشون لكنها ليست كافية إذا غاب الضبط الداخلي.
-
قوة الشخصية: تأثير العقل والحجة والذاكرة والقدرة على الإقناع والقيادة.
-
قوة الإرادة والعزيمة: القدرة على الاستمرار في المشاريع ومواجهة التيارات والمقاومة.
مظاهر القوة العملية والأخلاقية
القوة الحقيقية تظهر في الصمود أمام الضيقات والاضطرابات وعدم الاستسلام للغضب أو الانتقام، وفي احتمال ضعف الآخرين وتحملهم برحمة. القوة الروحية لا تُغَرّ ولا تستعمل لإذلال الناس بل تفيدهم وتخدمهم.
القوة والصلاة والإيمان
قداسة البابا يربط بين القوة والصلاة والإيمان القوي: صلاة المؤمن وإيمانه يمنحانه قدرة على الانتصار وفاعلية في الاستجابة، فالقوة الروحية تُستمد من الله وتُستخدم بالخضوع والتواضع.
خاتمة وروحية تعليمية
الخلاصة أن القوة هبة من الله تُطلب وتُربي: قوة داخلية متزنة بالسلام وضبط النفس والرحمة، تَجعل الإنسان قائدًا صالحًا لا طاغية، وتحوّل القوة إلى خدمة ومحبة لا إلى كبرياء أو غطرسة.




