ندوة عن الصهيونية المسيحية – أكاديمية ناصر العسكرية العليا بالدقي

في هذه الندوة الهامة، تحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن مفهوم الصهيونية وتطورها التاريخي، موضحًا جذورها الدينية والسياسية. بدأ بتفسير كلمة “صهيون” كاسم توراتي يشير إلى أورشليم، ثم بيّن كيف تحولت عبر الزمن إلى رمز سياسي يستخدم لتبرير السيطرة والهيمنة.
المحاور الأساسية في المحاضرة:
-
تاريخ الصهيونية:
أوضح قداسة البابا أن الصهيونية نشأت في القرن التاسع عشر، وبدأت كمحاولة لتوطين اليهود المشتتين في أنحاء العالم، قبل أن تتحول إلى حركة سياسية تهدف إلى إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، مدعومة من قوى غربية مثل بريطانيا وأمريكا. -
الصهيونية المسيحية:
أكد قداسته أنه لا يمكن أن توجد “صهيونية مسيحية” حقيقية، لأن الصهيونية تتناقض تمامًا مع تعاليم المسيح، الذي دعا إلى المحبة والسلام، وليس إلى التعصب أو التفرقة. وبيّن أن ما يسمى بالصهيونية المسيحية هو اتجاه سياسي اتخذ مظهرًا دينيًا، خاصة بين بعض الطوائف البروتستانتية في الغرب. -
الموقف اللاهوتي:
شدد البابا على أن الله لا يميّز شعبًا على آخر في العهد الجديد، فشعب الله اليوم هم المؤمنون به في كل الأمم، وليس قومًا بعينهم. ورفض فكرة أن اليهود لا يزالون “شعب الله المختار”، معتبرًا أن هذا المفهوم انتهى بمجيء المسيح وانتشار الإيمان في العالم كله. -
البعد السياسي والإعلامي:
تناول قداسة البابا دور الإعلام الصهيوني في التأثير على الرأي العام العالمي، مشيرًا إلى ضعف الإعلام العربي في إيصال صوته إلى الغرب، ودعا إلى الوحدة العربية وإلى استخدام الإعلام القوي للتصدي للمفاهيم المغلوطة. -
العلاقات الكنسية والوطنية:
في ختام الندوة، تطرق إلى دور الكنيسة القبطية في الحفاظ على الهوية الوطنية ودعم العلاقات المصرية الإفريقية، مؤكدًا أن الكنيسة تعمل بروح السلام والمحبة بعيدًا عن الصراع السياسي.
الرسالة الروحية:
الندوة تحمل دعوة واضحة إلى التمييز بين الدين والسياسة، وإلى التمسك بتعاليم المسيح القائمة على الحق والسلام، وعدم الانخداع بالشعارات الدينية التي تُستخدم لتحقيق أغراض مادية أو توسعية.



