ندوة سر الإفخارستيا بدير الأنبا بيشوي – وادي النطرون

المحاضرة تشرح سر الإفخارستيا من منظور كنسي أرثوذكسي قبطي، مركّزة على أن الإفخارستيا ليست ذكرى رمزية فقط بل مشاركة حقيقية في جسد ودم المسيح، وتؤكد الحاجة إلى الاستعداد الروحي والاعتراف والتمييز الروحي قبل التناول. المتحدث يربط نصوص الإنجيل (يوحنا 6 ومتى 26 وكورنثوس الأولى 11) بفهم الكنيسة للتذكار والذبيحة والمذبح والخضوع للتقليد والكتاب المقدس معًا.
✨ النسخة الأولى: بالعربية
الفكرة الأساسية
الافخارستيا ليست مجرد خبز وخمر تذكارياً، بل هي جسد ودم الرب المشارَك فيهما بالحقيقة بحسب كلمات المسيح والرسول بولس.
الدلالة اللاهوتية
الكتاب المقدس (يوحنا 6 ومتى 26 وكورنثس الأولى 11) يعلن أن من يأكل جسد المسيح ويشرب دمه يثبت في المسيح وله حياة أبدية؛ لذلك لا يمكن تناول السر بلا استحقاق.
معنى الاستحقاق
الرسول يحذر من التناول بلا امتحان الذات لأن ذلك يجعل المتناول مُجرماً في جسد ودم الرب ويستحق دينونة وعقوبة أحياناً بصعف أو موت؛ لذلك لا بد من التوبة والاعتراف والصلح مع الآخرين قبل التناول.
الطقوس والمذبح
السر مرتبط بالمذبح والذبيحة، والكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية عبر التاريخ اعتبرا المذبح مكان ذبيحة الرب. إنكار المذبح أو اعتبار السر مجرد ذكرى يقلل من جوهر الإفخارستيا.
الذكرى مقابل المشاركة الحقيقية
الذكرى وحدها غير كافية؛ الإفخارستيا تمنح حياة وثباتاً روحياً: “يثبت في وأنا فيه” ليست مجرد عبارة رمزية بل واقع نعطيه بالسر.
استعداد المؤمن
التقليد الأرثوذكسي يتطلب صوماً وافياً (صيام ساعات قبل التناول)، واعترافاً نادماً، وترك الخصومة مع الإخوة، لأن التناول يتطلب قلباً مصطلحاً ونقياً.
العلاقة مع التقاليد الإنجيلية
الأب يوضح أن الاعتماد على الكتاب وحده مقبول، لكن التقليد الكنسي الموثوق المبني على الكتاب المقدس هو أساس الفهم الأرثوذكسي للإفخارستيا، وينبه ضد الاجتهادات الفردية التي تخرج عن نصوص الوحي.
الخلاصة الروحية
الإفخارستيا هي سر خلاصي وذبيحة مستمرة، تدعونا إلى تقديس النفس والامتثال للتوبة والاعتراف والعيش في اتحاد مع المسيح والكنيسة لكي نجني ثمرها الحقيقي.



