نجنا من كل حزن رديء

يبدأ الحديث بذكر الجزء الذي يُقال في ختام الصلوات: «نجنا من كل حزن رديء ووجع قلب»، ويبيّن قداسة البابا شنوده الثالث أن الله خلق الإنسان للفرح وأن هناك أحزانًا مقبولة وأحزانًا مرفوضة.
الحزن الصالح وأنواعه
يشرح أن الحزن الصالح يتضمن: الندم على الخطايا، الحزن من أجل خلاص الناس، البكاء على خطايا الشعب، ومشاركة آلام الآخرين. يستشهد بأمثلة كتابية (داود، سليمان، إرميا، استيفانوس، دانيال) ويوضح أن الحزن على الخطية يقود إلى التوبة ويحرّك الضمير.
الحزن الرديء وطبيعته
يوضح أن الحزن الرديء هو الحزن على أمور فانِية: فقد مال أو منصب أو سمعة، الحسد، التعلّق بالذات، أو الحزن لطول مدته وعمقه بدون رجاء. يذكر أمثلة مثل الشاب الغني الذي حزن لترك ماله، وحزن هامان لعدم الاحترام، وحزن إخوة يوسف من الحسد.
الحزن المرضي (الاكتئاب) ومحاذيره
يتحدّث عن الاكتئاب كمرض نفسي لا يُشبه التوبة النافعة، ويشير إلى أنه يحتاج علاجًا روحياً ونفسياً وأن الأدوية المهدئة لا تُصلح الجذور الروحية. يحث على معالجة الكآبة من الداخل بروحانية وطلب العون الإلهي والكنسي.
التطبيقات الروحية والكنسية
ينبّه إلى ضرورة التمييز في سلوكنا: أن نفرح في أعياد الكنيسة وأن لا نحرم الآخرين من البهجة لسبب فقدان فرد، وأن نشارك الناس أفراحهم وأحزانهم، وأن نبكي مع الباكين ونفرح مع الفرحين. كما يذكر ضرورة تربية القلب بعدم التمسك بالماديات وعدم فقدان الرجاء عند الشدة.
خاتمة دعوية عملية
الخاتمة دعوة للعمل: تدريب النفس على الحزن الطاهر المؤدي للتوبة، والابتعاد عن أحزانٍ تُفقد الرجاء أو تُسدل حياة الإنسان في يأس، والاعتماد على الصلاة والاقتصار على وسائل الشفاء الروحية والكنسية في مواجهة أوجاع القلب.



