موانع الزواج
قداسة البابا شنوده الثالث يفتتح المحاضرة بالإعلان أنّ الموضوع اليوم هو موانع الزواج — الأسباب التي تمنع إتمام الزواج أو تجعل المحكمة تحكم ببطلانه. يتبيّن من كلامه أن الغرض روحي وكنسي للحفاظ على قداسة الأسرار والنظام العائلي.
الفرق بين الطلاق وبطلان الزواج
يوضح قداسته الفرق الجوهري: الطلاق يدلّ على أن الزواج كان صحيحًا ثم انفصل الزوجان، أما البطلان فمعناه أن الزواج لم يتم قانونيًا من الأصل وليس له وجود صحيح.
أسباب بطلان الزواج المرتبطة بزواج سابق
أول سبب ذُكر هو ارتباط أحد الطرفين بزواج سابق ما زال قائماً؛ أي أن أي زواج يأتي بعد زواج قائم يُعتبر باطلاً إذا لم يتحلّل الطرف الأول وفق الكتاب المقدس وقوانين الكنيسة.
أسباب البطلان الجسدية والطبية
من الموانع أن يكون أحد الزوجين غير صالح جنسياً (خنثى، مخصي، عاجز جنسياً) أو تحمل أمراضًا معدية خطيرة أو أمراض جنسية قبل الزواج — فهذه أسباب تبطل العقد إذا كانت موجودة قبل الزواج.
الإكراه والغش
الزواج يجب أن يكون برضا الطرفين؛ إذا تم بالإكراه المادي أو المعنوي (تهديد بحياة أو ضغط شديد) أو بالغش في سبب جوهري (كأن تُدَّعى عذرية ولم تكن كذلك)، يجوز الحكم بالبطلان على شرط عدم استمرار العلاقة الجنسية بعد اكتشاف الغش.
الاعتلال العقلي والدين والسن والقرابة
إذا كان أحد الطرفين مجنونًا قبل الزواج، أو إن أحد الطرفين من دين مختلف بطريقة تمنع الاتفاق الروحي والعملي، أو إن السن لم يصل للنضج، أو وجود قرابة مانعة واردة في الشريعة (مثل قرابات مذكورة في اللاويين)، فهذه كلها موانع تبطل الزواج لحماية الأنساب والنظام الأسرى.
قضايا العائلات المختلطة وأحكام القرابة بعد الزواج
يشرح قداسته أحكامًا معقدة عن الأزواج الأرامل الذين يصبح لأحدهما أولاد من زواج سابق، وكيف أن هذه الصلات تجعل بعض الزيجات محرّمة لاحقًا لأن صلات القرابة والأنساب تتبدّل بعد اتحاد الزوجين.
خلاصة روحية وتعليمية
الحديث يركّز على أن القوانين الكنسية والموانع تهدف إلى حماية قدسية الزواج، حفظ الأنساب، ومنع التشويش في العائلة والكنيسة. ويعد قداسته بإلقاء محاضرة لاحقة تفصّل مسائل مثل عدم الزواج بأخت الزوجة وأدلّة كتابية وآباء الكنيسة.




