موانع الزواج

مقدمة — تعريف موانع الزواج وفارق المصطلحات
يتناول البابا تعريف «موانع الزواج» باعتبارها الأسباب التي تمنع تحقق الزواج فعليًا أو تجعل الحكم عليه ببطلان، ويتميّز ذلك عن الطلاق الذي يفترض حصول زواج كامل ثم انفصال الزوجين.
الأسباب الأساسية لبطلان الزواج
يذكر أن وجود ارتباط بزواج سابق لا يزال قائمًا، أو طلاق مدني لأسباب لا تقبلها الكتاب المقدس والكنيسة، يجعل الزواج التالي باطلاً في نظر الكنيسة. كما يذكر العجز الجنسي الدائم (خنثى، مخصيّ، أو عجز آخر) كسبب لبطلان إذا كان قائمًا قبل الزواج.
الإكراه والغش والمرض
تُعدّ الزيجات التي تمت بالإكراه —ماديًا أو معنويًا— باطلة، لأن الزواج ينبغي أن يكون برضا الطرفين. كما أن الغش الجوهري (مثل إخفاء حالة بكر/عدم بكر أو أمر جوهري آخر) قد يؤدّي إلى البطلان، بشرط عدم استمرار المعاشرة بعد المعرفة. المرض المعدي أو الخطير الموجود قبل الزواج (أمراض جنسية معدية مثل السيلان أو أمراض خطيرة أخرى) يعد سببًا لبطلان.
الجنون والاختلاف الديني
الإصابة بجنون دائمي قبل العقد تُعدّ مانعًا لبطلان الزواج. كذلك اختلاف الدين أو المذهب بحيث لا يتوفر توافق روحي وعملي بين الزوجين يُعدّ مانعًا أو مسألة تتطلب اعتبارًا كنسيًّا عند إبرام العقد.
موانع النسب والقرابة
يوضّح البابا استناد النظم إلى نصوص الكتاب المقدس (لاويين وأمثلة إنجيلية) لتحديد محظورات القرابة: ما يصبح قرابةً من جهة الزواج يُحسب كقرابة تمنع عقد زواج لاحق (كأن تصبح أخت الزوج كأختٍ حقيقية، أو حمات الزوج كأمٍ، وما شابه). كما يشرح حالات الخطاب عن منع تزويج الأولاد الذين أصبحوا إخوة بسبب زواج الوالدين.
العمر وفروق السن والاعتبارات الكنسية
يذكر أن السن قد يكون سببًا في البطلان إذا كانت المرأة تقل عن سنّ النضج، ويشير إلى قوانين الدولة (مثال مصر) التي تمنع الزواج قبل سن 18. أما فرق السن الكبير فهو مسألة حذر رعوي لدى بعض الأبرشيات لا قاعدة قانونية صارمة.
خلاصة روحية وكنسية
يؤكد أن الكنيسة تنظر إلى الزواج كسرٍ وروحٍ وأخوةٍ جديدة، لذا تحمي النسب والتوافق الروحي والجسدي لئلا تُشَوَّه روابط الأنساب أو تُؤذي الأسر. تُعِدُّ هذه القوانين حمايةً روحيةً وإنسانيةً لضمان قداسة ونزاهة سرّ الزواج في الحياة الكنسية.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.




