من هو الوكيل الأمين الحكيم؟
تتمحور المحاضرة حول معنى الوكالة الروحية، وأن الإنسان لا يملك شيئًا في هذا العالم، لأن الله هو المالك الحقيقي لكل شيء، أما البشر فمجرد وكلاء على حياتهم ومالهم ومواهبهم وأجسادهم وكل ما استؤمنوا عليه.
🕊 البعد الروحي في التعليم القبطي الأرثوذكسي
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الوكالة تُلزِم الإنسان بالأمانة والحكمة في كل ما سلّمه الله له، وأنه سيُقدّم حساب وكالته أمام الله. وهذه الوكالة تشمل:
1. وكالة على النفس والحياة
الحياة ليست ملكًا للإنسان لأنه مخلوق من الله ومفتدى بدمه، لذلك الإيذاء أو الإهمال أو الاعتداء على الحياة أمر يناقض الأمانة.
2. وكالة على الجسد والروح
الجسد والروح عطايا إلهية، وعلى الإنسان أن يستخدمهما في ما يمجّد الله، وأن يتجنب ما يفسدهما أو يضرّهما.
3. وكالة على المال
المال ليس ملكًا لصاحبه، بل هو أمانة يستخدمها حسب مشيئة الله، ويُدان الإنسان إن بخل أو أسرف أو ظلم في توزيع ما استؤمن عليه.
4. وكالة على المواهب والعقل
كل موهبة—كالعقل، الحكمة، المهارة، الجمال، أو القوة—هي عطية من الله، ومطلوب استخدامها في الخير وبنية صالحة.
5. وكالة في الخدمة والتعليم
الخدمة ليست امتلاكًا، والكاهن والمعلم والخادم كلهم وكلاء يقدمون كلمة الله بأمانة، دون انحراف أو مجدٍ ذاتي.
📌 رسالة عملية
يدعو البابا شنوده كل إنسان إلى أن يعيش بوعي أنه وكيل لله، مستخدمًا كل ما لديه لمجد الله ولخير الآخرين، مع الاستعداد ليوم الحساب حين يسأله الله:
“أعطني حساب وكالتك.”



