من هو الراعي؟
تتناول المحاضرة مفهوم “الراعي” في الكتاب المقدس من منظور مسيحي أرثوذكسي قبطي، مؤكِّدةً أن الرب نفسه هو الراعي الحقيقي وأن البشر يُصبحون رعاةً بمعنى أنهم يحملون حضور الراعي الحقيقي داخلهم ليقوموا بالرعاية. كما تميّز بين الراعي الصالح والآجير وبين الرعي الحقيقي الذي يبتغي خلاص ورعاية الغنم ورعاة لأنفسهم الذين يهملون الشعب. وبيّنت المحاضرة أن الرعاية ليست سلطة أو رفاهية بل بذل النفس وخدمة الرعية.
المراجع الكتابية والأساس الكتابي
استشهدت المحاضرة بعدة نصوص: إنجيل يوحنا (صورة الراعي الصالح)، مزمور الراعي (مزمور 23)، رسالة العبرانيين، رسائل بطرس، أعمال الرسل (فصل من ميليتوس) ورسالة حزقيال (33، 34) التي تحذر الرعاة المقصرين. كما ذكرت صورة السبعة كواكب والمنائر في سفر الرؤيا لتوضيح أن الرعية والراعين كلهم في يد الرب.
عناصر الرعاية وثمارها
حدّد المحاضر أربعة عناصر للرعاية بحسب مزمور الراعي: الطعام الروحي، الشراب الروحي، الرجوع والرد إذا ضلّ الإنسان، والهداية إلى سبل البر. كما أكد أن الراعي يسعى باجتهاد للخاطئ والضال (مثل مثل الخروف الضال في لوقا 15) ويهتم بكل صنوف الضلال: من جهل، ومن ضياع بغير قصد، ومن ضلال عمدي.
صفات الرعاة الحقيقيين
أشار إلى صفات تعلّمها من رعي الغنم: الرقة، الوداعة، الصبر، الشفقة، الهدايه بلطف (العصا والخُف كرموز التأديب الرحيم). كما نبّه إلى أن الرعاء مسؤولون أمام الرب؛ فحزقيال يوبّخ من يرعون أنفسهم ولا يرعون الغنم.
مسؤولية الرسامة واللقب
شرح الفرق بين أسقف الراعي والقس أو الكاهن، ولفت الانتباه إلى طقوس الرسامة (عصا الرعاية) وخصوصية اللقب، مع ملاحظة اختلافات ترجمة بعض النصوص والتسميات بين التقاليد (مثلاً استعمال لفظ “باسطور/باستور” عند البروتستانت).
دعوة وتوجيه رعوي
المحاضرة تدعو الرعاة إلى التواضع وخدمة الرعية باعتبارها أمانة إلهية، وألا يتحول منصبهم إلى وسيلة راحتهم أو شهرتهم، بل أن يكونوا قدوةً روحية تسبق الرعية في طرق البر.



