من صفات الكاهن حنو القلب
يتكلم قداسة البابا شنوده الثالث عن صفة «حنو القلب» وكيف أنها صفة أساسية في تعامل الله مع البشر، ومن ثم صفة يجب أن يتمتع بها الكاهن والرعاة الروحيون في تعاملهم مع شعب الله.
مظاهر حنو الله التي تُعلّمنا
-
يبرز أن الله كان حنّانًا في أحوال عديدة: مع يونان والبحارة وأهل نينوى، ومع الشعب المذنب، ومع يهوذا ومع التائبين.
-
إن حنو المسيح ظهر في معجزاته وشفقته: شفاء المرضى، إطعام الجموع، إيقاظ الميت، وبكاء المسيح على لعازر.
الحنو تجاه الخطاة والفقراء
-
يجب أن يكون الكاهن حانيًا على الخطاة لا مقاطعًا ولا مُذلًِّا، وأن يقودهم بالرفق والإرشاد إلى التوبة بدل القسوة أو الازدراء.
-
الحنو مطلوب أيضًا للفقراء والمحتاجين حتى لو أخطأوا — فظروف الحاجة قد تدفعهم للغش أو الكذب، والكاهن عليه أن يتعامل برفق وتعاطف.
طول البال والرفق في التوجيه
-
الدعوة إلى «محبة طويلة البال» مع الناس، والابتعاد عن العنف والتشديد المستمر الذي يولِّد عنادًا وتمردًا.
-
التعليم واللطف والاقناع أقدر على محو الذنب من التوبيخ والعقاب القاسي.
الحنو كوسيلة للرعاية والتبشير
-
عبر قصص وتجارب عملية مع الشباب وأطفال الشوارع يظهر أن الرفق والحنو يكسبان النفوس ويجعلون الناس يلتزمون بدل أن يدفعهم العنف إلى البعد.
-
الحنو ليس ضعفًا بل قوة روحية تساعد على إعادة البناء وإحياء الناس.
الخلاصة الروحية من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي
-
الحنو صفة إلهية ينبغي أن تجعل الكاهن واعيًا أنه وكيلُ الله لا مَنِعمٌ بنفسه؛ فلنقل للناس نعمة الله برقة ومحبة.
-
الكهنوت يتطلب قلبًا رحيماً يحاكي حنو الرب في خدمته، ويؤمن بصبر الله الطويل وفرصته للتوبة والرجوع.



