مناجاة بين الابن والآب

1. المسيح يصلي باعتباره كاملًا في ناسوته
-
البعض يتعثر حين يرى المسيح يصلي، لكنه يوضّح أن المسيح كما هو كامل في لاهوته، هو أيضًا كامل في ناسوته، ولكمال الناسوت يلزم أن يصلي.
-
صلاته وصومه ومعموديته ليست لاحتياج ذاتي بل ليُكمّل كل بر نيابة عن البشرية، فبصلاته صلّت البشرية، وبصومه صامت، وبمعموديته اعتمدت.
2. إعلان لاهوته وقدوته لناسوته
-
المسيح يعلن لاهوته بقوله: «أنا والآب واحد»، ويقدّم قدوة للبشر بالصلاة والصوم والاتجاه إلى السماء.
-
رفع عينيه للسماء كان رمزًا يعلّمنا التوجّه نحو الله.
3. «قد أتت الساعة» – بداية طريق الصليب
-
بعد العشاء الرباني، وقبل القبض عليه، قال: «قد أتت الساعة» أي بدء رحلة الصليب التي سلّم فيها ذاته للموت بإرادته.
-
ذهب إلى الموضع الذي يعرف أن اليهود سيقبضون عليه فيه، مؤكدًا أنه جاء من أجل هذه الساعة.
4. معنى الساعة: الطاعة والفداء
-
هي الساعة التي يدفع فيها ثمن خطايا البشر، ويتحمّل فيها العقوبة نيابة عن الجميع.
-
هي ساعة تقديم نفسه ذبيحة مقبولة، وساعة الطاعة الكاملة للآب حتى الموت موت الصليب.
-
مجد الابن هو قبول الآب لذبيحته، ومجد الآب هو تحقيق الخلاص الذي يتم على الصليب.
5. مجد الصليب وليس مجد العالم
-
يوضح قداسة البابا أن مجد المسيح هو مجد الألم والبذل، مثل مجد الشهداء الذين كان مجدهم في احتمالهم.
-
المسيح رفض مجد العالم ومجد الاستعراض، لكنه قبِل مجد الصليب الذي به خلّص البشرية.
6. السلطان المُعطى للمسيح
-
الآب أعطى الابن سلطانًا على كل جسد ليمنح الحياة الأبدية لجميع الذين يقبلونه ويؤمنون به.
-
هذا السلطان ليس للكبرياء بل للعطاء والخلاص.
7. الحياة الأبدية: معرفة الله
-
«هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته».
-
يشرح قداسة البابا أن معرفة الله ليست مجرد الإيمان بوجوده، بل معرفة اختبارية تذوقية مليئة بالحب والدهشة الروحية.
-
العقل البشري محدود لا يدرك غير المحدود، واللغة البشرية تعجز عن وصف الله، لذلك تُستخدم تعبيرات سلبية مثل: غير المحدود، غير المدرك، غير المفحوص.
8. المعرفة الاختبارية وليست مجرد فكر
-
معرفة الله هي معرفة القلب والحب، لا مجرد معرفة عقلية.
-
يميز البابا بين معرفة الخوف كما في العهد القديم، ومعرفة الحب التي أعلنها المسيح.
-
حتى القديسون لا يرون إلا “لمحات” من مجد الله، وكل رؤيا تزيد الإنسان شبعًا وتعجبًا وانسحاقًا أمام الجمال الإلهي.
9. دعوة للسعي إلى معرفة الله
-
يدعو البابا إلى معرفة الله من خلال الإنجيل، والعلاقة الشخصية، والطبيعة، وسير القديسين.
-
مقارنة معرفة الله بكل معارف العالم تُظهر أن معرفة الله هي الأسمى والأعمق، وأن كل المعارف البشرية محدودة وقاصرة.
-
الله هو الخير المطلق، والحب المطلق، والحق المطلق، ومعرفته تتطلب انفتاح القلب وإعلانًا إلهيًا.



