مقاييس الفضيلة

مقدمة وفكرة عامة
المحاضرة تشرح كيف تُقاس الفضيلة بتحديد ثلاثة عناصر أساسية: التعريف، الهدف، والوسيلة، ومن خلال هذه العناصر يمكن الحكم إن كان العمل فاضلاً أم لا. الهدف الروحي لكل فضيلة هو الاقتراب من الله وبناء الملكوت وخلاص النفوس.
الصلاة كفضيلة
الصلاة ليست مجرد تلاوات أو أداء واجب؛ تعريفها الحقيقي اشتياق إلى الله واللذة الروحية بالحضور أمامه. هدف الصلاة التمتع بالله والاشتياق لوجهه، والوسائل هي الخشوع، الفهم، الإيمان والشعور بوجود الله.
الصوم كفضيلة
الصوم ليس قهرًا للجسد فحسب بل ضبط للنفس ووسيلة لإعطاء الحرية للروح، والكف عن الشهوات المادية، وإسكات الجسد لكي تتكلم الروح. الفهم الروحي للصوم يحوِّله إلى تدريب على ارتفاع النفس لا مجرد امتناع عن الطعام.
العطاء والخدمة
العطاء هو وكالتك لمال الله للمحتاجين، فلا فخر فيه بل شفقة ومحبة. الهدف أن تريح المحتاج وتسد حاجته بكرامة. الخدمة الحقيقية ليست نشاطًا إداريًا أو معلوماتيًّا فقط، بل هي شركة مع الله لبناء الملكوت وخلاص النفوس، وتتطلب بذل الذات والمحبة والتواضع والصلاة.
الكلام والمعرفة
الكلام قد يكون فضيلة إذا كان من أجل الله ويُعطي كلمة نافعة، والصمت قد يكون فضيلة إذا كان من أجل العبادة والتأمل. المعرفة فضيلة عندما تقود إلى معرفة الله وطرقِه وتبني النفس وتحذر من حروب الشياطين، وليس معرفة تضيِّع الإنسان.
خاتمة: المقياس العملي
لكل فضيلة تعريفها السليم وهدفها ووسائلها وطريقها الصحيح. على المؤمن أن يطلب من الله فهم الطرق والوسائل، ويجاهد ليكون عمله شركة مع الله لا لتمجيد الذات.
حب الله



