معرفة الله

١. المعرفة النظرية لا تكفي
قداسة البابا شنوده الثالث يبدأ بتوضيح أن كثيرين يظنون أنهم يعرفون الله لمجرد معرفتهم صفاته أو دراستهم اللاهوت، لكن هذه معرفة عقلية لا تؤدي إلى خلاص. فحتى الشياطين يعرفون الله ويؤمنون به لكنهم لا يعيشون معه.
٢. المعرفة الحقيقية هي علاقة حية
المعرفة التي يطلبها المسيح هي أن نعرف الله معرفة قلبية تؤدي إلى محبته، كما قال الرب في يوحنا 17: “ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم”. فالمعرفة التي لا تُثمر محبة هي معرفة باطلة.
٣. المعرفة تبدأ بالاختبار الشخصي
المعرفة الحقيقية تبدأ بالمعاشرة الإلهية، حين يعيش الإنسان مع الله ويختبر عمله في حياته. عندئذٍ يعلن الله ذاته للإنسان ويكشف له أسراره، فتصبح المعرفة عطية إلهية وليست مجرد دراسة.
٤. الإنسان يمكن أن يكون قريبًا من الله شكليًا لكنه لا يعرفه
يشبّه البابا بعض الناس بالجمّال الذي يحمل كتبًا لا يعرف ما فيها، أو مطبعة تطبع الكتاب المقدس دون أن تقرأه. كذلك من يخدم الله دون أن يعيش علاقة معه. فالكثيرون منشغلون ببيت الله وليس بالله نفسه.
٥. معرفة الله تقود إلى التوبة والمحبة
من يعرف الله لا يخطئ بسهولة، لأنه يرى الله أمامه كما قال يوسف الصديق: “كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله؟”. والكتاب يقول: “من قال قد عرفه وهو لا يحفظ وصاياه فهو كاذب”.
٦. النمو في المعرفة
معرفة الله ليست لحظة واحدة، بل طريق يبدأ على الأرض ويكمل في الأبدية. فكلما عرفنا الله أكثر أحببناه أكثر، وكلما أحببناه ازددنا معرفة به.
٧. معرفة الله بالعيشة لا بالكلام
كلمة الله تدعونا أن “نذوق وننظر ما أطيب الرب”، أي نختبره بالحب والإيمان والطاعة، لا بمجرد الفكر. فالعقل وحده لا يمكن أن يدرك الله غير المحدود.
٨. خاتمة روحية
المعرفة الحقيقية بالله تظهر في السلوك والقداسة والطاعة، لأن الله لا يُعرف إلا بالمحبة. من يحب الله ويحفظ وصاياه يدخل في معرفة أبدية تبدأ الآن وتكتمل في السماء.



