مصادر القانون الكنسي

الفكرة العامة للمحاضرة
تتناول المحاضرة شرح مصادر القانون الكنسي في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، موضحة أن القانون الكنسي ليس نصوصًا جامدة، بل هو تعبير حي عن إيمان الكنيسة وحياتها الروحية والراعوية، المستندة إلى الوحي الإلهي والتسليم الرسولي.
أولًا: الكتاب المقدس – المصدر الأول
الكتاب المقدس هو الأساس الأول لكل القوانين الكنسية، ولا يجوز أن يصدر أي قانون يخالفه.
كل تشريع كنسي يجب أن يكون متفقًا تمامًا مع روح الكتاب ونصه، وإلا يُعتبر باطلًا.
الكتاب المقدس وضع مبادئ عامة في مجالات كثيرة مثل الزواج، الطلاق، الأسرار، الكهنوت، والحياة الروحية.
ثانيًا: الطقوس الكنسية
الطقوس هي الحياة العملية للكنيسة، وهي القانون المطبَّق فعليًا.
ما تمارسه الكنيسة في صلواتها وأسرارها ورساماتها يُعد مصدرًا قانونيًا، حتى إن لم يكن مكتوبًا.
لكن يشترط أن تكون الطقوس سليمة روحيًا ولاهوتيًا، لا مجرد عادات خاطئة تحولت مع الزمن إلى ممارسات غير صحيحة.
ثالثًا: تاريخ الكنيسة وحياة القديسين
تصرفات القديسين وتعاليم الآباء المعترف بهم تُعد مصادر مهمة للقانون الكنسي.
بعض أقوال الآباء ورسائلهم اعتُبرت قوانين، لأنها خرجت من حياة مملوءة بالروح القدس.
السوابق التاريخية الكنسية تساعد في فهم كيفية تطبيق القانون عبر العصور.
رابعًا: التقليد الرسولي
ليست كل تعاليم الرب قد كُتبت، بل سُلِّمت شفهيًا من الرسل إلى الكنيسة.
هذا التسليم عاشته الكنيسة وتحول إلى طقوس، ثم إلى قوانين.
الأسرار الكنسية مثال واضح على تعليم تسلّمته الكنيسة ومارسته قبل أن يُدوَّن.
ملاحظات قانونية مهمة
- يجب التمييز بين روح القانون ونصه الحرفي.
- هناك فرق بين تعدد الزيجة (الزواج بعد الترمل) وتعدد الزوجات (المحرَّم).
- توجد قوانين مؤقتة وُضعت لمقاومة البدع، وتنتهي بانتهائها.
- هناك قوانين عامة تخص الجميع، وأخرى خاصة مثل قوانين الرهبنة لا يُلزَم بها كل المؤمنين.




