مشكلة العدد

قداسة البابا شنوده الثالث يتكلم عن مشكلة “العدد” في الخدمة، خاصة في فصول مدارس الأحد، ويبين أن رغبة بعض المدرسين في زيادة العدد قد تتحول إلى معضلة تقلّل من الفائدة الروحية والتربوية.
أثر كثرة العدد على النظام والتنشئة
كثرة العدد تسبب ضوضاء وفقدان النظام، خصوصاً في فصول الابتدائي؛ فالمدرّس لا يستطيع أن يسيطر على الفصل، والطلاب يتحولون إلى مجموعة عشوائية دون متابعة فردية.
ضعف توصيل المعلومة والعمل الفردي
عندما يكون العدد كبيراً يصعب توصيل المعلومة وتطبيق العمل الفردي، ويصبح التفاعل محدوداً بحيث يقتصر الاهتمام على بعض الطلاب فقط بينما يغفل الباقون.
صعوبة الافتقاد والمتابعة
المدرّس لا يقدر أن يفتقد الجميع أو يتعرّف عليهم شخصياً، ويصعب معرفة الغائبين والحاضرين، مما يؤثر على متابعة النفوس ورعايتها.
الإجهاد الصوتي وتأثيره على الخِدمة
المدرّس يرفع صوته ليصل إلى الجميع، وهذا يرفع التوتر ويقلل هدوء التدريس وروحانيته، ويؤدي إلى انطباع سيئ عن مدارس الأحد.
أثر العدد على نمو الفصل ورغبة المدرس
كثرة العدد قد تريح المدرّس نفسياً (شعور بالنجاح) لكنها تمنعه من التفكير في نمو حقيقي للفصل. الحل الأمثل هو تقسيم الفصول أو تدريب خدام جدد لتأمين متابعة أفضل.
حلول عملية مقترحة
اقتراحات عملية: تقسيم الفصل إلى فصلين أو أكثر، إعادة تقسيم دوري، وجود خادمين لكل فصل (تعليمي وإداري)، تداول المسؤوليات، والعمل بفصول لا تزيد عن ~20 تلميذاً لضمان متابعة فردية.
خلاصة روحية وتربوية
الأهم ليس كثرة العدد بل عمق التعليم وقوة الإشراف والاهتمام الروحي بالفصل. الخدمة التربوية يجب أن تضمن طعاماً روحياً دسماً ومراعٍ خضر تساعد النفوس على النمو، لا أن تتحول الأعداد إلى ضوضاء بلا أثر.




