مراحل السن وكيفية التعامل معها
المحاضرة تتناول فهم نفسية الطفل وطرق التعامل معه روحيًا وتربويًا في إطار خدمة مدارس الأحد، مع التأكيد على أن التربية في الصغر هي مرحلة تسليم لا تعليم، وأن ما يُغرس في الطفولة يبقى في العقل الباطن ويؤثّر في الإيمان والحياة كلها.
أولًا: المبادئ العامة في التعامل مع جميع المراحل
-
أهمية خلق علاقة محبة ومودة بين الخادم والطفل، لأن الخدمة تنجح بالمحبة قبل التعليم.
-
ضرورة احترام شخصية الطفل ومشاعره وعدم إهانته أو توبيخه أو إيذاء نفسيته بأي وسيلة.
-
التشجيع أهم من التوبيخ، والكلمة الطيبة تفتح قلب الطفل لقبول التعليم.
ثانيًا: خصائص مرحلة الطفولة المبكرة (الحضانة – الطفولة المبكرة)
-
الطفل يتصرف بالحواس لا بالعقل؛ لذلك يجب إشغال حواسه بالحركة والصور والشرح البسيط.
-
وسائل الإيضاح والطقوس الكنسية تُغذي الحواس وتثبّت الإيمان في القلب.
-
يحب التكرار والغناء والإيقاع والقرار، ويستوعب القصص أكثر من الشرح العقلي.
-
ذاكرته قوية جدًا، ويملك قدرة عالية على الحفظ تفوق الكبار.
ثالثًا: ما ينبغي غرسه في الطفل روحيًا
-
المرحلة هي مرحلة تسليم: يستلم الطفل الإيمان من خلال المشاهدة والتقليد (الصلاة، الصليب، الوقار أمام الهيكل).
-
يمكن غرس العقيدة دون شرح فلسفي: باسم الآب والابن والروح القدس… يكررها ويؤمن دون جدال.
-
تقديم صورة إيجابية عن الله: المحبة، الرعاية، العطاء… دون تخويف.
-
عدم تقديم قصص العذابات والاستشهاد القاسية لأنها ترعب الطفل، بل التركيز على المعجزات ومحبة الله للشهداء.
رابعًا: سلوك الطفل وخصائصه النفسية
-
الطفل يقلّد كل شيء: الكلام، الملامح، السلوك… لذلك يجب أن يكون الخادم قدوة.
-
يمتلك خيالًا واسعًا جدًا، فلا يُوبَّخ على القصص الخيالية؛ بل يُحتوى ويوجَّه.
-
الطفل صريح ولا يعرف الأسرار، ويصدق كل شيء، لذلك يجب الحذر في الحديث أمامه.
-
يحفظ ما يسمعه ويختزن في عقله الباطن، مما يفسّر أهمية التربية السليمة منذ البداية.
خامسًا: مسؤولية مدارس الأحد
-
الطفل سيحفظ… فإن لم يحفظ من الكنيسة سيحفظ من الشارع أو التلفاز.
-
ضرورة وجود منهج حفظ (آيات – صلوات – تراتيل – قصص).
-
التأكيد على أن فقدان مرحلة الحفظ أو التسليم خطأ جسيم يضيّع الطفل روحيًا.
الخلاصة الروحية
تربية الطفل في الكنيسة هي زرع مقدس، ويجب أن تتم بمحبة وحنان وحكمة. فالطفل صفحة بيضاء، يلتقط كل شيء، ويُبنى إيمانه بالاستلام والقدوة. وكل كلمة أو تصرف من الخادم يمكن أن يبقى في ذاكرة الطفل طوال حياته، فينبغي أن تكون الخدمة نقية ورقيقة وبانية.




