محاضرة حول الأخوة الدينية والوحدة الوطنية في الجامعة الأمريكية

قداسة البابا شنوده يؤكد أن من واجب الكنيسة والمجتمع العمل من أجل الوحدة الوطنية والمحبة بين الناس بغض النظر عن الانتماءات. يدعو إلى تعاون المسيحيين والمسلمين معًا من أجل صالح الوطن واحترام الحقوق والواجبات.
الرسالة الروحية والاجتماعية
يدعو قداسته إلى أن تنشأ الوحدة منذ الطفولة عبر تربية واعية في المدارس وعبر قدوة المعلمين، لأن الحب والاحترام والعدل يبنيان وحدة حقيقية لا تعني محو الهوية بل تجمع الشعب كأمة واحدة. يرفض استخدام مصطلحات «أغلبية» و«أقلية» التي تشتت الوحدة، ويؤكد أن الأمة واحدة.
المواقف السياسية والحقوقية
شرح قداسة البابا أسباب منع زيارات بعض الأقباط للقدس بأنها أسباب سياسية أولاً (دعم القضية الفلسطينية وعدم اعتراف كامل بسيادة الدولة الفلسطينية) ودينية ثانياً بسبب قضايا كنيسة دير السلطان، مشيرًا إلى أن القضاء اليهودي قد حكم لملكية الأقباط للدير في أوائل السبعينيات لكن المسألة صارت سياسية وتحتاج عدلاً لا انتقاماً.
التربية والمدارس
يشدد على دور المدارس والمعلمين في تعليم العمل المشترك: كيف نحب بعضنا، نساعد بعض، نتعاون، ونغرس معاني المسؤولية والقدرة على العمل الجماعي لدى الشباب منذ صغرهم.
قضايا أخلاقية واجتماعية
تطرق قداسة البابا إلى قضايا مثل شرب الخمر بكميات قليلة وحذر من أن العادات الصغيرة قد تؤدي إلى سيطرة المادة على الإنسان، وبيّن أن المسيحية لا تحرم المادة بذاتها لكنها ترفض استعباد الإنسان لها. كما بين موقف الكنيسة من عمل المرأة مع التأكيد على ضرورة التوازن بين العمل وتربية الأولاد.
الرهبنة والحياة الروحية
أوضح أنه لا سن معين للرهبنة لدى الرجال، بينما توجد شروط عمرية في أديرة الراهبات لمرحلة معينة (لا يقبل فوق حدود سنية محددة) لأن الطباع المتأصلة قد تعيق القيادة الروحية.
الإعلام والمجتمع
نصح بعدم تصديق كل ما ينشر في الصحف، وأن أحسن رد على الإفتراءات أحيانًا هو تجنب الرد الذي يطيل الحكاية ويزيد الضجيج الإعلامي. وأكد أن ظهور الكنيسة في الحياة السياسية والاجتماعية قد يخلق أحيانًا سجالات لكن الأفضل الحِكمة والصبر.
خاتمة
تفاعل قداسة البابا مع أسئلة الحضور بوضوح ومحبة، مؤكدًا أن الهدف هو بناء مجتمع عادل متعاون يحترم الجميع ويعمل لتحقيق الخير العام.




