ما لم تره عين
الفكرة العامة
يتحدّث قداسة البابا شنوده عن معنى الآية “ما لم تره عين ولم تسمع به…” ويشرح أن المقصود بها مجد الله الأبدي وما فوق حواسنا واعتبارات هذا العالم؛ أي المتاع الحقيقي في الأبديّة هو أن نعاين وجه الله.
أمثلة مفسّرة من الكتاب
يستشهد البابا بتجربة توما وشهادة القيامة، وبقصص آباء الله وأنبيائه (نوح، إبراهيم، إيليا، يوسف، داود، يعقوب) الذين آمنوا بما لم يروه فتحققت لهم وعود الله أو نالوا معجزات كدليل على أن الإيمان يتجاوز الحواس.
الأسرار والقداسة كوسائل رؤية الروحيّات
يوضح أن الأسرار المقدسة والطقوس هي نعم غيبية تُقبل بالإيمان، وأن القداسة و”العين الروحية” هي شرط لأن يعاين الإنسان الله، فالأعمال الروحية تُهيّئ الحواس الروحية لتبصر المجد.
ما يُرى في السماء من أشياء عاجية
يذكر أن في الأبديّة يرى المؤمنون ما لم تَرَهُ عين قط: الملائكة، الكاروبيم والسرافيم، مواكب القديسين، أورشليم السماوية، وتراتيل وتراتيل لم تُسمع من قبل — أمور باطعة تفوق التصور البشرّي.
رؤية العُربونات والرؤى
ينقّب عن “عربونات” من رؤيةٍ سامية رآها بعض الأنبياء والقديسين (مثل ايسطفانوس ويوحنا وبولس) كأطلال على ما هو قادم، وأن هذه النفحات الإلهية تُعطى أحيانًا كتحضير للمجد الأبدي.
الدعوة والتدريب الروحي
ينادي البابا إلى تربية النفس على الإيمان بما لا يُرى، وأن الشخص المدرك للماديات وحدها سيجد صعوبة في إدراك الروحانيّات؛ لذلك ينبغي تدريب الحواس الروحية بالصلاة والقداسة حتى تحتسَب له “عربونات” سماوية.
الأمل والرجاء والنتيجة العملية
الخلاصة الروحية تدعو إلى تشوق للقاء الله والاشتغال بالفضائل والأسرار كطريق لفتح العين الروحية، مع تذكير أن التجسّد والقيامة سيكملان هذه الرؤية بجسود ممجَّدة ترى ما لا تُدركه الحواس الحالية.



