ما الذي يقود الإنسان في حياته الروحية؟

يوضح قداسة البابا شنوده أن الإنسان يقاد في حياته الروحية بطرائق مختلفة، وأن ليس كل انقياد سليمًا.
بعض الناس يقودهم الفكر والعقل بشرط أن يكون العقل سليمًا ومدروسًا.
آخرون يقودهم الشهوات والرغبات فينفذون أهواء أنفسهم حتى لو كانت مخالفة للعقل.
هناك من يقوده مرشد روحي فيطيعُه أحيانًا تسليمًا أعمى، والكتاب يدعونا لعدم التسليم الأعمى لأن الأعمى يقود الأعمى.
بعض الناس يقودهم الأحلام والرؤى، ويُحذّر من أن ليست كل رؤيا من الله فقد تكون من العقل الباطن أو شهوة محوَّلة إلى رؤية.
بعضُ النفوس تقول «الروح قال لي» فلابد ميزان: لا تصدقوا كل روح، بل ميزوا الأرواح كما يطلب الكتاب.
يُؤثّر في الناس تقليد التقاليد أو رأي المجتمع أو المشاعر مثل الخوف أو المجاملة أو الشفقة أو المنفعة؛ وهذه أنواع انقياد ليست كلها سليمة.
الطريق المستقيم هو أن يقود الإنسان الحكمة وفحص الأمور والبحث عن حكمة الرب، وأن يقوده كلمة الله شرط معرفة شاملة بها ومع تفسيرها وسيرة الآباء.
الصلاة والاسترشاد بالقدّيسين وسير الآباء والاتضاع والوداعة تقود إلى معرفة الطريق السليم، لأن الله يعلّم الودعاء ويكشف أسراره للمتضعين.
الخلاصة: اطلب الحكمة، ادرس الكتاب بعناية، وصلِّ طالبًا هداية الرب، وامتنع عن التسليم الأعمى أو الاتباع الأعمى للرأي العام أو الشهوة.



