ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟
يتناول قداسة البابا شنوده الثالث آية يسأل فيها الرب: «ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟» ويشرح معنى كلمة «نفس» ومخاطر محبة النفس المحرّفة التي تقود إلى الهلاك الروحي.
معاني النفس ومواهبها
يوضح أن كلمة «نفس» في الكتاب المقدس تأخذ معانٍ متعددة — عنصر الحياة، الروح، أو الإنسان كله — وأن النفس مملوءة بمواهب (عقل، ضمير، مشاعر، إرادة) وهبها الله لتكون صورة الله فينا.
الخطر: حب النفس المحرّف
يحذّر من أن محبة النفس بالشكل الخطأ (طلب الشهرة، الملذات، الراحة) تؤدي إلى فقدان النفس رغم كسب كل ما في العالم. يذكر أمثلة كتابية (آدم، سليمان، الراهب، ابن السامرائي) ليبيّن كيف أن التسيب عن النفس يهلكها.
الطريق إلى الخلاص: إنكار الذات وتأديب النفس
يدعو إلى إنكار الذات وحمل الصليب، وضبط الحواس والتدريب الروحي (الصوم، ضبط النظر، ضبط الأفكار)، وتأكيد أن من يبغض نفسه من أجل المسيح يجدها فعلاً. التأديب الذاتي واللوم والتوبة المستمرة أدوات للخلاص.
قدوة الآباء القديسين
يستشهد بأمثلة (موسى، يوسف، بولس، الآباء الصحراويين) الذين فضّلوا الاضطهاد أو التضحية على استمتاع الزمن الفاني كي يحافظوا على أنفسهم في صورة الله.
مسؤولية كل مؤمن
يشدّد على مراقبة النفس أولاً لكي يتمكن الإنسان من خلاص غيره؛ من لا يخلص نفسه لا يمكنه أن يخلص آخرين. ويذكر الخطر الأكبر: الشيطان الذي خسر نفسه وأضلّ أتباعًا معه.
دعوة عملية
ينهي بدعوة عملية: راقب نفسك، احكمها، امنعها عن الشهوات، عاقبها بحدّ ذاتي إن لزم، واطلب من الله غفرانًا ونقاوة كي تعود النفس إلى صورتها الإلهية.



