ماذا يريد الناس من الكاهن

توضح هذه المحاضرة ما ينتظره الشعب من الأب الكاهن في حياته وخدمته، ليس فقط من حيث التعليم أو الافتقاد، بل من حيث كونه قدوة روحية حية ومصدر بركة دائمة يشعر بها الناس في كل تعامل معهم.
أولًا: الكاهن كقدوة روحية
يريد الناس من الأب الكاهن أن يكون قدوة في كل عمل صالح، قدوة في الرحمة، وفي عمل الخير، وفي الوداعة وتواضع القلب. فالقدوة الحقيقية ليست في الغضب أو الانفعال، بل في الهدوء والمحبة، كما علّمنا السيد المسيح حين قال: “تعلّموا مني لأني وديع ومتواضع القلب”.
ثانيًا: الكاهن كمصدر بركة
ينتظر الناس من الكاهن أن يكون بركة لهم ولبيوتهم، فيشعروا أن دخوله البيت يحمل خيرًا وسلامًا. صلاته تُحسب بركة، وزيارته بركة، وحتى كلمته أو توقيعه أو أي شيء يخرج منه يُنظر إليه على أنه بركة.
ثالثًا: البركة في الصلاة والافتقاد
في أوقات الضيق، والمرض، والامتحانات، والمشكلات، يلجأ الناس إلى صلاة الأب الكاهن باعتبارها صلاة بركة. فهم يؤمنون أن الله يعمل من خلال إيمانهم بالصلاة، وليس بسبب استحقاق الكاهن الشخصي.
رابعًا: مسؤولية الكاهن أمام هذا الإيمان
هذا الإيمان الكبير يضع على الكاهن مسؤولية عظيمة، أن يحرص في كلماته وأحكامه، وأن يكون فمه فم بركة لا فم إدانة، لأن “الفم الذي يبارك لا يلعن”.
خامسًا: البركة في التقليد الكنسي
البركة متجذرة في التقليد الكتابي والكنسي، من بركات الآباء في العهد القديم، إلى دور الكاهن في الكنيسة القبطية اليوم، حيث ارتبط اسمه دائمًا بمنح البركات وصالح الدعوات.
الخلاصة
يريد الناس من الكاهن أن يعيش كبركة متحركة:
يدُه بركة،
صلاته بركة،
كلمته بركة،
وحضوره مصدر سلام وتعزية وخير لكل من يلتقي به.


