مؤتمر صحفي – فندق كراون بلازا كرايست تشيرش

زيارة رعوية تاريخية إلى نيوزيلندا
قداسة البابا شنوده الثالث يزور نيوزيلندا في زيارة رعوية هي الأولى من نوعها، ليعتني بشعب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هناك، وليُكرّس كنائس جديدة ويُلقي محاضرات عن الكنيسة الأرثوذكسية ودورها في حفظ الإيمان عبر العصور.
رسالة الوحدة والمحبة
تحدث قداسة البابا عن العلاقات الطيبة التي تجمع الكنيسة القبطية بالكنيسة الكاثوليكية والفاتيكان، مشيراً إلى الاتفاق المشترك الذي تم عام 1973 بين الكنيستين لتأكيد الإيمان الواحد بالمسيح رغم بعض نقاط الخلاف العقائدي. وأكد أن الكنيسة تعمل من أجل ملكوت الله في كل مكان، وأنها لا تسعى لجذب الناس من الآخرين، بل ترحب بمحبة بكل من يأتي إليها.
الإيمان والخلاص في المفهوم القبطي الأرثوذكسي
شرح قداسة البابا أن الخلاص يتحقق بدم المسيح والفداء، ويُنال من خلال الإيمان والمعمودية والتوبة والأعمال الصالحة كثمر للإيمان، مستشهداً بكلمات القديس بطرس في يوم الخمسين.
الكنيسة والجيل الجديد
أوضح أن الكنيسة القبطية تهتم بالأطفال منذ الصغر عبر مدارس الأحد التي تضم مئات الآلاف من التلاميذ، وأن هذه الرعاية تستمر حتى الشباب، إذ خصّص لهم أسقفًا خاصًا للاهتمام بخدمتهم ومؤتمراتهم وأنشطتهم الروحية، مؤكداً أن “الكنيسة بلا شباب هي كنيسة بلا مستقبل.”
العيش في محبة وسلام مع الجميع
تحدث قداسته عن علاقة الكنيسة بالمسلمين في مصر، موضحاً أنها قائمة على المحبة والتعاون والاحترام المتبادل، وأن الحوار الهادئ هو السبيل لبناء جسور الثقة. كما شدد على التفرقة بين المسلمين المعتدلين الذين يعيشون بسلام، وبين قلة متطرفة لا تمثل الإسلام الحقيقي.
دعوة إلى الروحانية الحقيقية
أكد البابا أن الإنسان بطبيعته يميل إلى معرفة الله لأن الضمير الداخلي هو صوت الله في الإنسان. فحتى قبل وجود الشريعة المكتوبة، كان البشر يعرفون الخير والشر بطبيعتهم. لذلك على الكنيسة أن تغذي هذا الوعي الروحي بالحق والتعليم الإلهي.
رؤية رعوية عالمية
عرض البابا جهوده في تأسيس مئات الكنائس والأديرة والمدارس القبطية في بلاد المهجر، موضحاً أن رسالته ليست محصورة بمصر، بل تمتد لكل العالم حيث يوجد أولاده الروحيون، ليحمل إليهم التعليم الأرثوذكسي الحي.
الإيمان، العمل، والمحبة: طريق الخلاص والخدمة
اختتم قداسته بالتأكيد أن الراحة الحقيقية ليست في التوقف عن الخدمة، بل في الانتقال من مسؤولية إلى أخرى في سبيل الله، لأن الكنيسة تعمل بقوة الروح القدس في كل مكان وزمان.


