مؤتمر صحفي – فندق كراون بلازا كرايست تشيرش
في هذه المقابلة التاريخية مع قداسة البابا شنوده الثالث خلال زيارته الأولى إلى نيوزيلندا، يقدم قداسته رؤية عميقة عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ورسالتها العالمية. يتحدث عن زيارته الرعوية لتفقد الشعب القبطي في بلاد المهجر، مؤكداً أن الكنيسة تعمل من أجل ملكوت الله لكل إنسان وليس فقط للمهاجرين، وأن من يأتي إليها مرحَّب به بمحبة.
يشرح قداسته أن الكنيسة رغم وجودها في مجتمعات علمانية، تظل أداة الله للعمل الروحي، وبناء الإيمان، ودعم القيم الروحية في المجتمع كله. ويرى أن في طبيعة الإنسان شوقًا فطريًا لمعرفة الله وغرسًا إلهيًا للضمير يدفعه نحو الخير حتى بدون وجود شريعة مكتوبة.
يوضح مفهوم الخلاص الأرثوذكسي، بأنه يتم بدم المسيح من خلال الفداء والكفارة، ويُنال بالإيمان والتوبة والمعمودية وأعمال الخير كثمر للإيمان.
كما يتحدث عن خدمة الشباب في الكنيسة، موضحًا أنه أنشأ أسقفية خاصة بالشباب تُعنى برعايتهم روحيًا واجتماعيًا، وتفتح أمامهم طريق الحياة المقدسة والنمو في النعمة. ويؤكد أن الكنيسة التي بلا شباب هي كنيسة بلا مستقبل.
ويشير إلى العلاقات الطيبة التي تربطه بشيوخ الإسلام، مبينًا أهمية التعايش والمحبة بين الأديان، وأن التفرقة بين المتطرفين والمعتدلين ضرورية لبناء السلام.
عند سؤاله عن نفيه السابق، يجيب بروح الاتضاع والرضا قائلاً إنه وجد الله في كل مكان وإن الوحدة في الدير لم تكن عقوبة بل فرصة للخلوة والتأمل وخدمة الكتابة والتعليم.
ويختم قداسته حديثه بدعوة إلى المثابرة في الخدمة، قائلاً إن الراحة الحقيقية ليست في التوقف عن العمل بل في تغيير نوع الخدمة، لأن حياة الراعي هي تعب مقدس في سبيل النفوس التي أحبها المسيح.



