مؤتمر الأسرة المسيحية في الشرق الأوسط – دير الأنبا بيشوي العامر وادي النطرون
يدور هذا المؤتمر حول المفهوم الإلهي للأسرة كما أراده الله منذ بدء الخليقة، حيث لم يخلق الله الإنسان منفردًا، بل أنشأ الأسرة الأولى بآدم وحواء لتكون النواة التي منها تنشأ البشرية كلها.
١. معنى الزواج المسيحي:
يرى قداسة البابا شنوده الثالث أن الزواج المسيحي الحقيقي ليس اتحادًا جسديًا فقط بين رجل وامرأة، بل هو شركة روحية يشارك فيها الله كطرف ثالث. فالأسرة المسيحية تتأسس على حضور الله ومحبة متبادلة تعكس علاقة المسيح بالكنيسة.
٢. مسؤولية الزواج:
الزواج ليس عاطفة وقتية، بل مسؤولية مقدسة تشمل رعاية الزوجين أحدهما للآخر وتربية الأولاد في مخافة الله. ويشدد البابا على ضرورة النضج الروحي والعقلي قبل الإقدام على الزواج ليكون البيت بيتًا مقدسًا.
٣. المحبة كأساس للأسرة:
المحبة هي الدعامة الأولى لكل أسرة ناجحة، وهي التي تخلق بيئة آمنة للأولاد، وتجعلهم ينشأون في جو من الفرح والسلام.
٤. التربية الروحية:
أكد البابا أن البيت المسيحي يجب أن يكون “كنيسة صغيرة”، تُعلَّم فيه كلمة الله يوميًا، وتُغرس في قلوب الأطفال منذ الطفولة، كما فعلت القديسة لوئيس وجدة تيموثاوس. الأم هي المدرسة الأولى للطفل، والأب هو كاهن البيت.
٥. الطاعة والاحترام:
يجب أن تقوم العلاقة بين الأبناء والوالدين على الاحترام القلبي المبني على القدوة، وليس على الخوف أو الفرض. فالوالدان مدعوان أن يكونا مصدرًا لعمل الروح القدس في حياة أبنائهما.
٦. البيت المكرس لله:
الأسرة المسيحية ينبغي أن تكون بيتًا مكرسًا للرب، يسوده النظام والصلاة والمحبة، ويشعر فيه الجميع بحضور الله الدائم.
٧. البركة العائلية:
تُختتم المحاضرة بتأكيد أن بركة الوالدين قوة روحية تنتقل إلى الأبناء، كما حدث مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وأن الأسرة المملوءة بالبركة تكون سبب بركة للأجيال كلها.




