ليس كل من يقول لى يارب يدخل ملكوت السموات

الفكرة الأساسية للمحاضرة
تؤكد المحاضرة أن الدخول إلى ملكوت السماوات لا يتحقق بالكلام أو بالمظاهر الدينية أو حتى بالأعمال الخارقة، بل بعمل إرادة الله في عمق القلب، وبحياة شركة حقيقية معه.
الجوهر الروحي والتعليمي
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن عبارة «لا أعرفكم» لا تعني جهل الله العقلي، بل تعني غياب العلاقة البنوية والشركة الحقيقية. فالله يعرف كل شيء، لكنه لا يعرف كأبنائه إلا الذين عاشوا معه حياة طاعة ومحبة وتوبة.
يشرح أن يوم الدينونة هو يوم انكشاف القلوب والأفكار، حيث تُختبر الأعمال بنار الحق، فيثبت ما هو نقي ويسقط ما هو رياء أو مجد باطل.
تُظهر المحاضرة أن الصلاة بالكلام وحده، أو الخدمة بلا شركة مع الله، أو المعجزات الظاهرة، لا تُدخل الإنسان إلى الملكوت إن كان القلب بعيدًا.
ويُفرّق بين المعرفة العقلية بالله، والمعرفة الروحية، والمعرفة الاختبارية التي تُعاش في التوبة والضيقات والطاعة.
يشدد التعليم على أن الله يريد القلب من الداخل، لا المظهر من الخارج، وأن الخدمة الحقيقية هي العمل مع الله لا العمل عنه فقط.
ويُحذِّر من التدين الشكلي، ومن الغيرة التي تخلو من الوداعة والتواضع، مؤكدًا أن الطريق هو معرفة الله بالحياة العملية اليومية.
وتنتهي الرسالة بدعوة صريحة للدخول في حياة اختبار حقيقي مع الله، حتى يعرف الإنسان نفسه، ويُعرَف من الله معرفة خلاصية.




