لماذا نصوم صوم الميلاد

الفكرة الأساسية
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الصوم هو وسيلة الاستعداد الروحي لاستقبال نعم الله، وصوم الميلاد هو استعداد خاص لاستقبال أعظم نعمة، وهي التجسد الإلهي. فكل عطية إلهية تحتاج إلى تهيئة القلب والعقل بالصلاة والصوم والتوبة.
الصوم كاستعداد للنعم الإلهية
الكنيسة تعلّمنا أن نستقبل الأعياد والأسرار المقدسة بالصوم، لأن الصوم ينقّي القلب ويجعله مستعدًا للبركة. فكما نستعد للتناول والمعمودية بالصوم، هكذا نستعد لميلاد المسيح بصوم يليق بعظمة الحدث.
الاستعداد في تدبير الله
يوضح قداسة البابا أن الله نفسه يعمل دائمًا بالتمهيد والاستعداد، فقد مهد للتجسد عبر النبوات والرموز في العهد القديم، ومهّد لصلبه وقيامته، ومهّد لقبول البشر للخلاص. وهكذا يدعونا أن نسير على نفس النهج.
الاستعداد كأسلوب حياة
الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل تدريب دائم على الاستعداد:
الاستعداد للصلاة، للأسرار، للتجارب، للخدمة، وحتى للقاء الرب. فالإنسان الروحي هو إنسان مستعد في كل حين، بقلب نقي وعقل منشغل بالله.
الرسالة الروحية
صوم الميلاد يعلّمنا أن النعمة لا تُؤخذ باستخفاف، بل باستعداد عميق. ومن يعيش حياة الاستعداد الدائم، يختبر فرح الميلاد الحقيقي ويتمتع ببركات التجسد الإلهي.



