لك القوة والمجد

هذه العظة العميقة لقداسة البابا شنوده الثالث تتأمل في معنى قوة المسيح كما نرددها في تسابيح أسبوع الآلام، “لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد آمين”. يوضح البابا أن القوة الحقيقية في المسيح ليست في المظاهر المادية أو البطش، بل في قوة الروح، التواضع، الاحتمال، والمحبة.
المحاور الرئيسية:
-
قوة المسيح في الخلق:
المسيح هو كلمة الله، وبه كان كل شيء، وبدونه لم يكن شيء مما كان. هذه هي القوة المطلقة التي بها خُلق الكون. -
قوة التجسد وإخلاء الذات:
القوة العظمى ليست في التسلط، بل في التنازل. المسيح، الذي تسجد له الملائكة، أخلى ذاته وأخذ شكل العبد، وولد في مزود بقر، في قمة التواضع. هذه هي “قوة الداخل” التي تتخطى الكبرياء. -
قوة الاحتمال:
احتمل السيد المسيح الإهانات، الاتهامات، الجلد، والبصق، دون أن يرد الشر بالشر. قوته ظهرت في الصبر والغفران، لا في الانتقام أو الغضب. -
قوة الصليب:
على الصليب لم يكن المسيح ضعيفًا، بل كان في قمة القوة — قوة الحب الذي يبذل ذاته، وقوة المغفرة التي تغفر لصالبيه وتلتمس لهم العذر. -
قوة القيامة والصعود:
أظهر المسيح قوته الإلهية في قيامته من بين الأموات، وكسره لقوة الموت، وصعوده إلى السماء رغم الجاذبية الأرضية، إذ جسده الممجد أصبح فوق الطبيعة. -
قوة الكلمة والمعجزات:
كلماته كانت حياة وقوة — بكلمة واحدة أقام الموتى وشفى المرضى. هذه الكلمة هي كلمة الخلق ذاتها. -
قوة المغفرة والرعاية:
بعد قيامته غفر لبطرس الذي أنكره، واحتمل شك توما، واحتضن ضعف التلاميذ. قوته لم تكن في السيطرة، بل في المحبة والرعاية الأبوية للكنيسة. -
القوة في المجد الأبدي:
المسيح الجالس عن يمين الآب هو الإله القوي الذي له المجد والقوة إلى الأبد، والكنيسة تسبّح له في ثقة لأنه إله قوي يحبنا ويرعانا.




