لقاء قداسة البابا شنوده في نادي روتاري مصر وكلمة عن المحبة والإخاء
تتحدث الكلمة لقداسة البابا شنوده الثالث عن المحبة كمبدأ روحاني عملي، وتعرض كيف أن المحبة ليست كلمة بل عمل يتجلى في العطاء والتفاني لخدمة الآخرين، مستندة إلى مثال الله الذي هو «محبة» ويمد الإنسان بالنعم والقدرة على العطاء.
مصدر المحبة وطبيعتها:
يوضح قداسته أن المحبة تنبع أولًا من عند الله، لأن الله أحبنا قبل أن نوجد، والمحبة عنده المطلق مصدر كل حب. والمحبة الحقيقية تبدأ بعاطفة في القلب تتحول إلى إرادة وفعل من أجل الآخرين.
مظاهر المحبة العملية:
المحبة تظهر في العطاء المستمر دون سؤال، كالشمس التي تشرق على الجميع، والشجر والوردة التي تعطي ثمارها ورائحتها للجميع بلا تمييز. أعلى صور العطاء البشري مثال الأم التي تبذل ذاتها من أجل ابنها.
الحب مقابل الشهوة:
يفصل قداسته بين المحبة والشهوة: فالمحبة تريد أن تعطي، بينما الشهوة تريد أن تأخذ. المحبة تمنح من الحاجة والذات، والشهوة تسعى لمصلحة الذات والأخذ فقط.
المحبة في العلاقات:
المحبة الحقيقية صادقة في الود والوفاء، وتظهر في الضيقات حيث يبقى الصديق الحقيقي لا يتركك. كما أن العتاب والتحذير الصادق في وقته قد يكون من أشكال المحبة.
العطاء كواجب ووكالة:
يوضح أن كل ما نملكه هو وكالة من الله، لذلك يجب أن نعطي بسخاء وبنية صحيحة — أن نعتبر ما نعطيه من ملك الله ونرد الشكر له. ويحث على العطاء من الحاجة لا من الفائض، ويشير إلى تقاليد العشور والبكور كمظاهر تاريخية للعطاء.
الختام والدعوة العملية:
يدعو قداسة البابا إلى أن نجعل الله وحده ملك قلوبنا وأن نقدم الحب الحقيقي بقلبنا ووقتنا وحواسنا، فالمحبة الحقة هي أن نعطي القلوب والنية قبل المال، وأن نعيش محبة تُظهر نفسها في العمل والخدمة اليومية.



