لقاء صحفي على هامش مؤتمر التطورات العالمية الجديدة وإنعكاسها على الوحدة الوطنية – دار مؤسسة الأهرام

أولًا: دعوة إلى الشكر والوحدة
بدأ قداسة البابا كلمته بتحية الحضور وشكر القيادات الدينية والفكرية المشاركة، مؤكدًا أن الله الواحد هو الذي نعبده جميعًا. وأشاد بموقف مصر الحكيم في زمن الاضطرابات العالمية، مهنئًا الشعب على إنجازات وطنية مثل افتتاح كبري مبارك للسلام ومكتبة الإسكندرية.
ثانيًا: مصر نموذج للوحدة الوطنية
أكد قداسة البابا أن الشعب المصري جسدٌ واحد في كل المواقف الوطنية عبر التاريخ — من مقاومة الاحتلال الأجنبي إلى حروب أكتوبر — وأن المصريين، مسلمين ومسيحيين، يقفون معًا من أجل فلسطين وحقوقها المشروعة. وأوضح أن الصداقة العميقة بينه وبين فضيلة شيخ الأزهر تمثل رمزًا حقيقيًا للوحدة والمحبة.
ثالثًا: رفض الإرهاب بكل أشكاله
شدد قداسته على أن كل الأديان ترفض العنف وسفك الدماء، وأن ما حدث من أعمال إرهابية في العالم لا يمت للدين بصلة. وبيّن أن الإرهاب يختلف عن الحرب، فهو غدر وقتل للأبرياء بغير وجه حق. كما دعا إلى التفرقة بين الدين الحق وبين من يضللون الناس باسم الدين، مؤكدًا أن الإرهابيين ضحايا فكر منحرف يحتاج إلى معالجة فكرية وعلمية.
رابعًا: التوعية والتعليم كحل جذري
دعا قداسة البابا إلى توعية شاملة — في المدارس، الجامعات، الكنائس والمساجد — لمواجهة الفكر المتطرف، وطالب بدراسة الظاهرة بعمق في الأوساط الأكاديمية من أجل إصلاح العقول المضللة. وأكد أن الإعلام له دور كبير في نشر الوعي، وأن محاربة الفكر المنحرف تبدأ من الفكر نفسه.
خامسًا: الدعوة إلى التعاون والهدوء
شجع على إقامة مؤتمرات دينية وإنسانية لنشر روح السلام، وعلى استمرار الحوار الإسلامي المسيحي، لكن بحكمة واتزان دون افتعال أو خوف. وختم كلمته بتأكيد أن المجتمع المصري مبني على المحبة المتبادلة، وأن أي جهل أو تعصب يجب أن يُعالج بالحكمة والهدوء.
📜 خلاصة الرسالة الروحية:
الوحدة الوطنية ليست شعارًا بل حياة مشتركة في المحبة، والإرهاب لا دين له، والدين الحقيقي هو سلام ومحبة. الوعي والحوار هما طريق الخلاص من الجهل والتطرف.


