لسنا بمفردنا بل الله يعمل معنا

الفكرة الأساسية
المحاضرة تؤكد أن الله لم يترك الإنسان وحيدًا منذ الخلق، بل هو يعمل باستمرار معنا — في الفرد، في الكنيسة، في المجتمع، وفي الأزمنة والأبدية. الشعور بوجود يد إلهية معنا يملأ القلب بالشجاعة والقوة والرجاء بدل اليأس والخوف.
البعد الروحي والإيماني
من منظور الإيمان القبطي الأرثوذكسي، عمل الله يظهر كراعٍ وطبيب ومعلم وباني: هو الذي يزرع ويهدي ويُعد لنا مكانًا في بيت الآب. أعمال الله ليست محصورة بزمن التجسد فقط، بل تستمر في شوارعنا وبيوتنا وداخل الكنيسة إلى الآن.
كيفية إدراك عمل الله
ليس كل إنسان يراه أو يحس به لأن الحواس الروحية تحتاج تدريبًا: «حواس مدربة» تبصر الله وتسمع صوته وتلمس عمله. أحيانًا يظهر العمل جليًا وأحيانًا يكون خفيًا وقويًا بهدوئه، لكن دائمًا لله تدبيره وحكمته في المواعيد.
الشراكة البشرية مع العمل الإلهي
الإنسان مدعو لأن يشترك مع الله في العمل؛ أي عمل خير يُنجز فهو ثمرة اشتراك الله معنا. لكن النجاح لا يعتمد فقط على قدرتنا، بل على تدبير الله ويده السابقة علينا.
التشجيع في المحن
التجارب والضيقات جزء من الرحلة لكن الله يقصر الأيام ويقيد سلطان الشيطان لحكمة خلاصية. الصبر والانتظار بحسب حكمة الله يجعل النعمة ثابتة ولا تُفقد بسهولة.
توجيه عملي
علي المؤمن أن يطلب كشف العيون والآذان والقلب ليرى ويسمع عمل الله؛ أن يثق بأن يمين الرب تعمل معه، وأن يضع همومه على الرب ويترك التدبير له، لأن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الرب



