لا حكم بلا محاكمة
تناول قداسة البابا شنوده الثالث مبدأً كنسيًّا معروفًا: “لا حكم بلا محاكمة”، وشرح المقصود بمبدأ المحاكمة كوسيلة لمعرفة الحق وإراحة الضمير وإعطاء المدّعى عليه فرصة للدفاع عن نفسه.
متى يسمح بالحكم الفوري (الاستثناء)
أوضح أن هناك استثناءً مهمًا هو حالة التلبّس—حين يُضبط الشخص في فعل خاطئ واضح (شتم، ضرب، تدنيس مقدسات، تعطيل العبادة)، فيجوز اتخاذ قرار فوري دون لغط أو محاكمة مطوّلة، إلا إذا احتاج الأمر لكشف مشاركين أو محرضين.
أدلة كتابية وتطبيقات عملية
استشهد بآيات وأمثلة من الكتاب المقدس (تعاليم بولس الرسول، أمثلة السيد المسيح في تطهير الهيكل، قصة حنّانيا وسفيرة وعقوبة الله أمثلة على أحكام فورية) لتبرير وجوب الحسم حين يكون الإثم ظاهرًا.
موازنة العدالة والرحمة والرعاية الشفعية
بين قداسة البابا أن الحكم يحتاج حكمة: يجب التمييز بين القضايا الواضحة والقضايا التي تتطلب تحقيقًا سريًا أو علنيًا وفرصة للتوبة والاعتراف. وأشار إلى أن القسّ أو رئيس الكهنة يقرر ما إن كانت المحاكمة سرّية أم جهرية وما إن تُمنح فرصة للتوبة أم لا.
غاية العقوبة وتأثيرها الجماعي
ذكر أن المقصود من التأديب ليس الانتقام بل حماية هيبة الكنيسة وخوف الباقين من الوقوع في الخطية، لأن ترك المخطئ دون محاسبة قد يجعل منه قدوة سيئة تُسيء إلى الجماعة.
الحق في الاستئناف والضمانات
أشار إلى أن من شعر بالظلم له أن يستأنف الحكم إلى سلطة أعلى داخل ترتيب الكنيسة، مما يضمن حكماً متأنيًا وعادلاً حينما يكون الأمر غير واضح.
الخلاصة الروحية
الخلاصة أن الكنيسة تدعو إلى عدل قائم على وضوح الحق وفرص التوبة، وتوازن بين الحسم عند التلبس والرحمة حين تكون الأمور بحاجة إلى تحقيق، وكل ذلك لخدمة خلاص النفوس وحماية جلال بيت الله.





