لا تجعل راحتك مبنية على تعب الآخرين
المحاضرة تؤكد مبدأ أخلاقي وروحي واحد: لا تجعل راحتك مبنية على تعب الآخرين. الراحة الحقيقية لا تُبنى على إيقاع حياة أو راحة الناس الآخرين، بل على ضمير سليم واتصال مع الله.
أمثلة عملية
يذكر قداسة البابا شنوده الثالث أمثلة كثيرة: السخرية من الآخرين لمرح الذات، رفع الصوت بالمذياع في الأماكن العامة، إزعاج الناس بالحفلات أو بالزيارات غير المناسبة، التدخل في وقت غير مناسب، التدخين وسط الآخرين، احتكار الكلام والاجتماعات، التملق لاستبزاز الراحة على حساب الآخرين، الغيرة والغلاظة الزوجية، استغلال النفوذ لحرمان الموهوبين من الظهور، الغش والربا والاحتكار الاقتصادي، والاعتداءات الجسدية والمعنوية التي تهدف لإشباع شهوات أو مكاسب شخصية.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
الخطأ ليس فقط اجتماعيًا بل روحيًا: الراحة المبنية على تعب الآخرين تفسد الضمير وتبعد عن الصلوة والحياة مع الله. الراحة الحقيقية هي راحة الضمير وراحة القلب في ارتباطه بالرب، وهي راحة أبدية لا تضر الآخرين. الكتاب المقدس والروح الرعوية يدعوان إلى محبة الغير وتقديم الآخرين على النفس في الكرامة والمحبة.
كيفية التصرف الصحيح
يدعو قداسة البابا لأن يفكر الإنسان في الآخر قبل قوله أو فعله: أن يسأل هل كلامي يجيب راحة للآخر أم تعب؟ أن يحترم أوقات الآخرين وظروفهم، وأن يمنح الفرص للناشئين والمواهب بدل احتكارها. وأيضًا يميّز بين الاستثناءات الضرورية (عقاب محدود لحفظ المجموع) والأنانية المدمرة.
خاتمة ودعوة للتغيير
المحاضرة تحث على الانضباط الخلقي والروحي: طلب الراحة مشروع، لكن لا يكون على حساب الآخرين. الراحة الحقيقية تظهر في ضمير هادئ وحياة متصلة بالله، وعند الحاجة تُؤخذ إجراءات عادلة تصون خير الجميع لا راحة فردية تُضيع الآخرين.


