لا تجعل راحتك مبنية على تعب الآخرين

يشرح قداسة البابا شنوده مبدأً روحيًا عميقًا هو أن الإنسان الحقيقي لا يبحث عن راحته على حساب غيره، لأن الراحة الحقيقية تأتي من نقاء القلب وسلام الضمير، لا من استغلال الآخرين.
أمثلة الحياة اليومية
يقدّم قداسته أمثلة كثيرة توضح كيف يخطئ الناس حين يبنون راحتهم على تعب غيرهم:
-
من يسخر من الآخرين ليُضحك الناس، أو يرفع صوته في الشارع غير مبالٍ براحة من حوله.
-
من يتحدث في الهاتف طويلًا دون مراعاة لظروف الطرف الآخر، أو يزور شخصًا في غير وقته المناسب.
-
من يتزين أو يلبس بطريقة تثير الغيرة أو العثرة، دون تفكير في تأثير ذلك على الآخرين.
-
من يسعى وراء مجده أو مركزه أو ماله على حساب تعب الناس أو ظلمهم.
البعد الاجتماعي والروحي
يُظهر البابا أن هذه الأنانية تمتد في كل مجالات الحياة:
-
في العمل: من يظلم موظفيه أو يمنع عنهم حقوقهم ليزيد رصيده.
-
في الزواج: الزوج أو الزوجة اللذان يطلبان راحتهم دون النظر لشريك الحياة.
-
في المجتمع: من يستغل السلطة أو الثروة، أو من يحتكر أو يغش، أو يسرق فكر غيره ليظهر أفضل منه.
المعنى الحقيقي للراحة
يؤكد قداسته أن الراحة الحقيقية ليست راحة الجسد، بل راحة الضمير المتصالح مع الله.
الراحة الزائفة التي تأتي من الأنانية أو الظلم مؤقتة ومؤلمة، أما الراحة الحقيقية فهي في محبة الله ومحبة القريب.
التطبيق الروحي
علينا أن نفكر في الآخرين قبل أن نتصرف أو نتكلم:
هل كلمتي أو فعلي يريحهم أم يتعبهم؟
إن وجدت أن راحتي تُتعب غيري، فأنا أسلك في طريق خاطئ.
الراحة الحقيقية تُبنى على المحبة والتواضع، لا على الأنا.




