لاحظ نفسك والتعليم
قداسة البابا شنوده الثالث يذكرنا بوصية الرسول بولس: “لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك” ويخاطب الخدام والمعلمين بضرورة مراقبة النفس قبل الإكثار من التعليم والخدمة.
الفكرة الأساسية
-
أولوية مراقبة النفس: يجب على الخادم أن يراقب ذاته روحيًا وفكريًا وخُلقيًا قبل أن يهتم بتعليم الآخرين، لأن خلاص نفسه أهم من أي نجاح خدمي.
-
الخطر في الانغماس بالخدمة: الانشغال بالمسؤوليات والاجتماعات والنشاطات قد يستهلك وقت الصلاة والتأمل والمحاكمة الذاتية فيؤدي إلى فتور روحي وفقدان القدوة.
-
أمثلة إنجيلية ونبوية: يُستشهد بصراحة بولس الذي أخضع جسده، وبحالات مثل سليمان وداود والتحذير من أن الخدمة لا تحمي من السقوط إن لم تُصاحبها مراقبة النفس.
-
مظاهر الانحراف الخدمي: تكبّر الخادم، نقده للآخرين دون محاسبة الذات، تحويل الكنيسة إلى “حقل خدمة” بلا روحانية، ومظاهر دينية خارجية بلا نقاوة داخلية.
-
التعليم المسؤول والمنهجي: لا تنقل رأيك الخاص ولا تدرّس كتبًا غير مختبرة؛ اجعل تعليمك أرثوذكسيًا دسمًا مشبعًا بالصلاة والمعرفة، ومعدًّا بالتأمل ليغذي النفوس فعلاً.
-
التحضير العملي للخدمة: حضّر العظة مسبقًا، اعتنِ بمكتبتك الروحية، اخلط الدرس بالصلاة والاحترام، وعلّم تلميذك بدافع الحب والاهتمام لأن بعض التلاميذ يعتمدون عليك كمصدر وحيد.
-
مراقبة الأخطاء والصدق مع النفس: اعترف بالخطأ واجتنب “تفلسف الأخطاء” لتحسين الذات، وقيّم نموك الروحي داخليًا وخارجيًا باستمرار.
-
الخلاصة والنداء: راقب نفسك باستمرار وداوم على التعليم الصحيح؛ امتلئ أنت لتفيض على الآخرين، فمراقبة النفس تُحقق فاعلية التعليم وتحفظ الخادم والراعي من الضياع.




