كيف يتفق قول الكتاب أن الله خلق العالم في ستة أيام

كيف يتفق قول الكتاب أن الله خلق العالم في ستة أيام
سؤال:
كيف يتفق قول الكتاب أن الله خلق العالم في ستة أيام مع آراء علماء الجيولوجيا التي ترجع عمر الأرض إلى آلاف من السنين؟
الجواب:
أعلم أن أيام الخليقة ليست أيامًا شمسية كأيامنا بل يوم الخليقة هو حقبة من الزمن لا ندرى مداها، قد تكون لحظة من الزمن، وقد تكون آلافا أوملايين من السنين، اصطلح على بدايتها ونهايتها بعبارة “كان مساء وكان صباح”. والدليل على ذلك ما يأتي:
(أ) اليوم الشمسي هو فترة زمنية محصورة بين شروق الشمس وشروقها مرة أخرى، أو بين غروب الشمس وغروبها مرة أخرى. ولما كانت الشمس لم تخلق إلا في اليوم الرابع (تك 1: 16- 19). إذن فالأيام الأربعة الأولى لم تكن أيامًا شمسية، لأن الشمس لم تكن قد خلقت بعد.
(ب) اليوم السابع لم يقل الكتاب أنه أنتهي. لم يقل “وكان مساء وكان صباح يومًا سابعًا”. وقد مرت آلاف السنين منذ آدم دون أن ينقضي هذا اليوم السابع. فعلي هذا القياس لا تكون أيام الخليقة أيامًا شمسة، وإنما هي حقب زمنية مجهولة المدى.
(ج) أجمل الكتاب كل الخليقة في (يوم) كما ورد في الاصحاح الثاني من سفر التكوين “يوم عمل الرب الإله الأرض والسموات” (ع 4).
(د) قال الكتاب “أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ” (2بط 3: 8).
إذن فليقل العالم ما يقول، فهو في كل ذلك لا يختلف مع الكتاب المقدس في شيء.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة – العدد الثالث -19 أكتوبر1974م



