كلمة قداسة البابا شنوده الثالث في الاحتفال باليوبيل الذهبي لمعهد الدراسات ومرور 43 سنة على سيامة قداسته

بدأ قداسة البابا حديثه بشكر الحضور والمتكلمين، وأوضح أنه فقد فضيلة العمل في الخفاء لأن أعماله أصبحت معلنة أمام الجميع، مؤكدًا أن الله وحده هو الذي يستر أخطاء الإنسان حتى لا تكون عثرة للآخرين.
ثانيًا: تصحيح بعض الحقائق التاريخية
قدّم البابا سلسلة من التصحيحات التاريخية المتعلقة برسامته كأسقف للتعليم سنة 1962، موضحًا تفاصيل الدعوة من البابا كيرلس السادس، وكيف بدأ خدمته في مجالات التعليم والمعاهد الكنسية. وتحدث عن نشأة معهد الدراسات القبطية وأسماء العلماء الذين أسهموا في تأسيسه منذ عام 1953.
ثالثًا: تأسيس الأسقفيات العامة
أوضح قداسته أن أول أسقفيتين عامتين كانتا للتعليم والخدمات الاجتماعية، وأن البداية كانت ضعيفة من حيث الإمكانيات، لكنه شكر الله على النمو الذي تحقق مع مرور الزمن وازدياد عدد الخدام والدارسين. كما شدّد على أهمية إشراك المرأة في الدراسة والخدمة الكنسية، وهو أمر لم يكن مألوفًا في تلك الفترة.
رابعًا: ضرورة تطوير التعليم الكنسي
أكد البابا أن المناهج القديمة لم تعد كافية، لأن الأطفال والشباب اليوم يفكرون بعقل مختلف في عصر التكنولوجيا، داعيًا إلى وضع منهج تربوي كنسي جديد يناسب فكر العصر الحديث، بالتعاون بين الأساقفة في مصر والمهجر.
خامسًا: التحذير من الانحرافات الفكرية
روى قداسة البابا خبراته مع بعض الذين أُرسلوا للخارج وانحرفوا عن الإيمان الأرثوذكسي، مبرزًا أهمية الحذر في إرسال بعثات تعليمية وأن تكون تحت إشراف كنسي دقيق حتى لا تتأثر العقيدة.
سادسًا: إعداد الكهنة وخدمة المهجر
بيّن ضرورة إعداد الكهنة لغويًا وثقافيًا لخدمة أبناء الكنيسة في بلاد المهجر بلغاتهم المحلية، حتى يتمكنوا من الرعاية والتواصل الفعّال مع الأجيال الجديدة.
سابعًا: الفكر الروحي والاتضاع
اختتم البابا حديثه بتأمل شخصي عن تقدّم العمر وضعف الجسد، مؤكدًا أن بساطة النفس لا تعني ضعف الفكر، بل هي اتضاع وحكمة معًا كما علمنا السيد المسيح أن نكون “حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام”.
الرسالة الروحية
ترك البابا لنا دروسًا في التواضع، والإخلاص في الخدمة، والغيرة المقدسة على التعليم الأرثوذكسي، مع دعوة دائمة لتجديد الفكر الكنسي بما يتفق مع الإيمان الثابت دون انحراف.


