كلمة عن فضائل العذراء

قداسة البابا شنوده الثالث يتناول في هذه الكلمة دور العذراء مريم كإناء مختار لحمل المسيح، مسلِّطًا الضوء على فضيلتين أساسيتين: الطهارة والاتضاع. يشرح كيف جعل الله تلك الفتاة مستعدة لحمل مجده بقوة الروح القدس، وكيف أن طهرها ولباسها الروحي حصنا يمنعان أي “وراثة” للخطيئة. كما يبرز التواضع الحقيقي الذي أظهرته العذراء لاعترافها بمكانتها كخادمة للرب لا كمطالبة بحقوق.
البعد الروحي والتعليمية من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
يؤكد الكلام على أن اختيار العذراء تم بتأييد الثالوث القدوس: الأب الذي ظلَّلها، والروح القدس الذي حلَّ عليها، والابن الذي وُلد منها. هذا الاختيار يعبِّر عن سر الخلاص وتجلي محبة الله العملاقة للبشرية. من المنظور القبطي الأرثوذكسي، تُعرض العذراء كمثال عملي للقداسة التي تُنتجها الطاعة لله والتسليم لمشيئته.
خصائص العذراء كما وردت في الكلمة
- الطهر الكامل: ضرورة حتى لا ينال المولود أي أثر من الخطيئة.
- الاتضاع الحقيقي: قدرة العظمة على الظهور وفيها تواضع داخلي لا ادعاء.
- حياة التسليم: قبول مشيئة الله بكل تفاصيلها، حتى في الفقر والمهانة والاضطهاد.
- الاحتفاظ بالقدس داخل القلب: رؤى ومعجزات كثيرة اختارت أن تحفظها في الصمت والتأمل بدل التفاخر.
دروس عملية وروحية
- الدعوة إلى أن تكون حياة المؤمن مزيجًا من الطهر والاتضاع، وثقة في أن مخططات الله أحكم من مخططاتنا.
- أن التواضع الحقيقي لا يعني الضعف بل رفعة الروح التي تُظهر قدرة الله في الخضوع له.
- التشجيع على التسليم الكامل: قول «ليكن لي كقولك» كنهج حياة يومي.



