كلمة عن حبيب جرجس

هذه المحاضرة لقداسة البابا شنوده الثالث تقدّم سيرة شاملة وعميقة عن الأرشدياكون حبيب جرجس، موضّحة الدور التاريخي والروحي الذي قام به في نهضة التعليم الكنسي، وفي بناء جيل كامل في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال زمن كان مظلِمًا ومضطربًا في تاريخ الكنيسة.
✦ أولًا: خلفية زمنية مظلمة
- عاش حبيب جرجس في عصر كانت فيه الكنيسة تعاني من ضعف شديد: لا تعليم، ولا وعظ، ولا مدارس أحد، ولا إكليريكية قوية.
- انتشرت الطوائف الأجنبية، وضعُفت العقيدة، وتدخل العلمانيون في شؤون الكنيسة، وحدثت اضطرابات داخلية كثيرة.
✦ ثانيًا: ميلاد نور في زمن الظلمة
- شبّه قداسة البابا ظهور حبيب جرجس بقول الكتاب: “ليكن نور“.
- ولد عام 1876، وربّته أمّ ورعة، ثم التحق بمدرسة الأقباط الكبرى، فظهر نبوغه.
- دخل الإكليريكية رغم ضعفها، وتحوّل وهو طالب إلى مدرس للدين لغياب أي مُعلّم آخر.
✦ ثالثًا: العمل الإيجابي البنّاء
- في وقت كان الناس فيه يبكون، أو ينتقدون، أو يشتكون، اختار حبيب جرجس طريق العمل الإيجابي.
- وضع حجرين أساسيين لنهضة الكنيسة:
١– الكلية الإكليريكية
٢– مدارس الأحد
✦ رابعًا: نهضة الإكليريكية
- أعاد بناء الإكليريكية من الصفر: جمع تبرعات، اشترى أراضي، بنى مباني جديدة، وأدخل مناهج عالية المستوى.
- خرّج أجيالًا من المعلمين، والكهنة، والمطارنة، والدارسين.
✦ خامسًا: تأسيس مدارس الأحد
- أسس مدارس الأحد رسميًا سنة 1900، ثم وضع لها مناهج، وكتبًا، وصورًا تعليمية، ودرب المدرسين، وانتشرت في كل القطر المصري.
- لولاه — كما قال البابا — “ما كنا خدامًا ولا معلّمين”.
✦ سادسًا: الوعظ والخدمة الاجتماعية
- كان من أعظم الوعّاظ، وطاف القرى والمدن يعلّم ويجمع تبرعات للإكليريكية.
- أسس جمعيات روحية وخدمية نشرت التعليم والوعظ وأسست كنائس عديدة.
✦ سابعًا: التأليف والصحافة
- ألّف أكثر من 30 كتابًا، و17 مجلدًا من مجلة “الكرمة”.
- كتب في العقيدة والروحيات والتاريخ والترانيم ومدارس الأحد.
✦ ثامنًا: صفاته الروحية
- عاش بتولًا، فقيرًا، وديعًا، متواضعًا، لا ينتقد أحدًا ولا يجيز الإساءة.
- كان قدوة حيّة، يعلّم بوجهه قبل كلمته، ويعامل المسيئين بمحبة.
✦ تاسعًا: موته وتكريمه
- تنيح في عشيّة عيد صعود جسد العذراء، ودفن في العيد نفسه.
- وصفه البابا بأنه “النور الذي فصله الله عن الظلمة”، وأنه صنع تاريخ الكنيسة في النصف الأول من القرن العشرين.



