كلمة عن الأسرة والمجتمع – الصالون الثقافي بنادي الصيد
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة عن أهمية الأسرة كَنواة المجتمع، موضحًا أن نجاح المجتمع يعتمد على نجاح الأسرة في تماسكها، محبّتها، وتربيتها للأبناء تربية صالحة.
تكوين الأسرة:
يبدأ قداسة البابا بالتأكيد على أن الزواج يجب أن يقوم على الاختيار السليم والتفاهم الروحي والعاطفي بين الرجل والمرأة، وليس على العجلة أو الضغوط الاجتماعية أو الاقتصادية. ويحذر من تدخل الأهل الزائد الذي قد يؤدي إلى زواج بالإكراه أو دون توافق حقيقي.
فترة الخطوبة:
يشرح أن الخطوبة هي فترة إعداد وصداقة ومودة، وليست فترة مظاهر أو تجهيزات، بل فرصة للتعرّف على طباع الآخر، وضبط الأعصاب، والتأكد من وجود التفاهم والهدوء النفسي.
أسس الزواج السليم:
الزواج الناجح – كما يوضح قداسته – يقوم على الثقة المتبادلة، البذل، العطاء، والتواضع. ويحذّر من الأنانية والغيرة الزائدة التي تدمّر السلام الأسري، مؤكدًا أن الثقة بين الزوجين هي سر السعادة.
التعامل داخل البيت:
ينبّه إلى ضرورة تجنّب النكد والكآبة، لأن البيت المسيحي يجب أن يكون مملوءًا بالمرح والبشاشة، فالسعادة البسيطة هي بركة حقيقية. كما يشجع على الكلمة الطيبة والمديح المتبادل بين الزوجين، معتبرًا أن التشجيع والشكر يزرعان المحبة ويقويان الروابط.
تربية الأبناء:
يُعطي قداسته دروسًا عميقة في تربية الأطفال، مشيرًا إلى أن الطفل “عجينة لينة” تتشكل في السنوات الأولى، وعلى الوالدين أن يزرعا فيه القيم والمبادئ بروح الحنان لا بالتخويف. ويؤكد على أهمية العدالة بين الأبناء، وتجنب المقارنة أو التفرقة.
دور الأسرة في الإيمان:
الأسرة مسؤولة أمام الله عن تربية جيل مؤمن مستقيم، لأن أول خمس سنوات من حياة الطفل تحدد شخصيته المستقبلية، وهي الفترة التي يجب فيها غرس الإيمان والفضيلة في قلبه.
الخلاصة الروحية:
يختتم قداسة البابا بتأكيد أن الزواج ليس مجرد ارتباط عاطفي، بل رسالة مقدسة ومسؤولية إلهية تجاه النفس، الشريك، والأبناء، فبصلاح الأسرة يصلح المجتمع كله.



